المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 الرؤية الصوفية للعبادات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
العمر : 60
الموقع : http://gadry.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: الرؤية الصوفية للعبادات    الخميس أغسطس 11, 2011 2:09 pm

الرؤية الصوفية للعبادات

أن الأمثلة التى سنذكرها فيما يلى، مستقاةٌ من قواعد الإسلام الخمس (الشرعية) ولكنها تقبل الانطباق والتعميم على أى عبادةٍ كانت.. ومن ذلك، أن الصوفى مهما بلغ مقامه وعمقت فلسفته، يظل حريصاً على إقامة جدار الشريعة وفروضها، فلا يقول بسقوط الأحكام والتكاليف الشرعية وإلا أسقطه قوله من إطار التصوف. ولذلك يقول الصوفية: لا حقيقة بلا شريعة.

ومن الإشارات التمهيدية، المهمة، أن الرؤية الصوفية لحقيقة العبادات لم تظهر فجأة عند صوفى بعينه، وإنما تطوَّرت هذه الرؤية، حتى بلغت صورتها الأخيرة عند الشيخ الأكبر محيى الدين بن عربى (المتوفى ٦٣٨ هجرية) ومعاصره الشاعر الصوفى الشهير عمر بن الفارض (المتوفى٦٣٢ هجرية) والمتصوف العارم، عبد الكريم الجيلى (المتوفى ٩٢٨ هجرية).

ولذلك، تُروى أقوال وحكايات عن الصوفية المبكرين، تدل على إدراكهم لحقيقةٍ دقيقةٍ مفادها أن العبادة لا تتوقف على ظاهر الأداء، وإنما على عمق الأثر الذى تحدثه هذه الفريضة الدينية أو تلك. ومن هنا، يحكى أن شيخاً صوفياً اقتضى علاجه من عطبٍ بساقه (غرغرينا) أن تقطع هذه الساق المعطوبة، وكانوا يخشون عليه من صدمة الألم، فطلب من معالجيه قَطْع ساقه أثناء صلاته، لأنه يكون آنذاك فى استغراقٍ كاملٍ، وغيبةٍ تامة عن الحسِّ.. فنجح الأمر.

والإشارة الأخيرة هنا، هى أن حقيقة (باطن) العبادة أو الفريضة، لا يمكن أن تنوب عن ظاهرها، بمعنى أن حقائق العبادات التى سنعرض لها فيما يلى، فى واقع كلام رجال التصوف، هى قيمةٌ مضافة للأصل، بحيث لا يمكن القول بأن المعنى الصوفى لهذه الشعيرة الشرعية أو تلك، بديلٌ عن المفهوم الفقهى لها، فالباطن (التصوف) والظاهر (الفقه) يتكاملان، ولا يمكن الاستغناء بأحدهما عن الآخر.. فتدبَّر!
وكما هو معروف، فإن الصلاة فى الإسلام هى الركن الأول من أركان العبادة، وهى الفرض الذى إن أقامه العبد فقد أقام الدين. ويعرف العامة والخاصة أن الصلاة لابد أن يتقدمها تطهر بالوضوء، ثم تكون بعده الصلوات الخمس بنوافلها المستفادة من سنة الرسول عليه الصلاة والسلام.

وللصوفية – خاصةً ابن عربى والجيلى- رؤية خاصة للصلاة، عمادها الذوق وقوامها التحقيق. فالصوفى عندهما إن نوى أداء فرض الصلاة، فالنية هى الإقرار بوحدانية الواحد عزَّ وجلَّ. وإقامة الصلاة، إشارة ذوقية إلى «إقامة ناموس الواحدية» وإلى خضوع المخلوق لعزة الخالق.. يقول الجيلى، شعراً: أصَلِىِّ إذَا صَلَّى الأنَامُ وإنَّما / صَـلاَتى بَأنِّى لاِعتِزازِك خَاضِعُ.

فإذا شرع الصوفى فى التطهر بالوضوء، انتبه إلى أن الوضوء هو تطهير للقلب من النقائص الكونية والآفات الدنيوية. وكون التطهر بالماء، هو إشارةٌ إلى أن هذه النقائص لا تزول إلا بأن يحيا الإنسان حياة جديدة.. والماء هو (سر الحياة) الذى خلق الله منه كُلَّ شىءٍ حىٍّ!

واستقبالُ القبلة، حين يصلِّى الصوفى، هو إشارة إلى توجيه همته إلى الحق تعالى، ونيَّة الصلاة، تشير إلى انعقاد قلب المصلِّى على هذه المهمة وهذا التوجُّه. ثم يقول المصلِّى (الله أكبر) فتكون تكبيرة الإحرام هذه، إشارة إلى أن الجناب الإلهى أكبر من كل ما سواه، بل هو لا يُقرن بغيره. ويكون هذا إيذاناً بموت الشرك الذى يخيل فيه للإنسان، أن خيره وشره فى قدرة أحد المخلوقات، فالصوفى المتذوق يدرك عند تكبيرة الإحرام أن الله واسع محيط، وأنه تعالى أكبر من كل خلقه.. وفى هذا قمة الاستغراق فى عظمة الخالق.

ثم تأتى قراءة الفاتحة لتشير إلى الإنسان بأنه (فاتحة) الوجود كله، ومظهر لبداية تجلِّى العلم الإلهى، الذى علَّمه الله لآدم عليه السلام، ورفع به قَدْره فوق قَدْر الملائكة، ولهذا أمر الله تعالى ملائكته بالسجود لآدم، فسجدوا، لأنه كان فاتحة الأسرار الربانية المودعة فى النشأة الإنسانية. ثم يكون ركوع المصلِّى، إشارة إلى انقطاع نظره عن كل الموجودات الكونية، التى تكون آنذاك قد انعدمت تحت سلطان التجلِّى الإلهى فى الكون.. فالإنسان إذا ما انشغل بالله، واستغرق فى تأمل مظاهر جماله وجلاله وكماله، لا يقدر آنذاك على الالتفات لشىء من هذه الموجودات الكونية، إذ يكون انشغاله بربِّه قد ملك عليه قلبه، بحيث لا يُبقى مكاناً للأغيار.

والقيام إشارة إلى وصول العبد إلى مقام (البقاء) وهو مقام صوفى رفيع، يبقى فيه العبد مع الله بكل شعوره ويرتفع عن المحسوسات بكل مشاعره، فيكون فى هذا الوقت بالله ولله ومع الله، ولهذا يقول فى قيامه «سمع الله لمن حمده» وكأنه يخبر عن حال الله بنفسه كما لو كان خليفته فى الأرض.. وبعدها يسجد العبد لخالقه، وما سجوده إلا إقراره بالفناء عن الدنيا، استعداداً للبقاء مع الله.

ويختتم المصلِّى صلاته بالتحيّات، وهى عند المتذوق إشارة إلى الكمال الإلهى الذى أودعه الله فى نبيه عليه الصلاة والسلام، فهى ثناءٌ على النبى وثناءٌ على عباد الله الصالحين الذين لا تكتب لهم (الولاية) إلا باتباع النبى والتأدب بأدبه.. وهذا المعنى الذوقى للصلاة مضافٌ إلى شكلها الظاهر. فالأمر هنا أمر شعور وتذوق، وليس أمر تعديل وتشريع.. فمن أقام الصلاة على معناها الظاهر فهو مسلم، ومن أقامها بشكلها الظاهر متذوقاً لمعناها العميق، فهذا هو الصوفى المسلم.

ثم يكشف التصوف عن حقائق (الزكاة) ولطائفها الروحية.. وفى ذلك، يُحكى فى كتب الصوفية أن رجلاً كان ينهى عن مجالسة الصوفى المسلم أبى بكر الشِّبلى (صديق الحلاج، المتوفى ٣٣٤ هجرية) أو الاستماع إلى كلامه. فقد كان هذا الرجل يظن فى «الشِّبلى» الجهل وقلة التبصر، رغم مقامه بين الصوفية.. جاء الرجل يوماً، وسأل الشبلى بقصد إحراجه قائلاً: كم يجب فى زكاة خمسٍ من الإبل؟

فقال الشبلى من فوره: شاة فى واجب الأمر، ويلزمنا نحن، كلها !. ويبدو أن هذا الرد الذوقى الذى قاله الشبلى، لم يعجب السائل، فاستنكر عليه قائلاً: ألك إمام أخذت منه هذا؟ قال الشبلى: نعم، أبو بكر الصديق رضى الله عنه، حيث خرج عن ماله كله، فقال له النبى: ما خلفت لعيالك؟ فقال: الله ورسوله.

فإذا عرَّجنا نحو أذواق ابن عربى وعبد الكريم الجيلى فى الزكاة، وجدنا الجيلى يبدأ بيان الأمر بقوله إن الزكاة «هى التزكى بإيثار الحق على الخلق» فالجيلى يشعر أن القيام بفرض الزكاة، هو فى حقيقته (تزكى) يؤثر فيه الإنسان أمر الحق تعالى، على حُبِّ المال وغيره من الموجودات..

وهذا يوضح المعنى الذى طالما أشار إليه الصوفية، وهو حرص المتصوف على لفظ الدنيا من قلبه، حتى وإن كان بيده منها بعض حطامها فهو يخرجها من قلبه، ليحلَّ مكانها حُبٌ صادقٌ لله عزَّ وجلَّ، وفوق هذا المقام مقامٌ أعلى، تكون فيه الزكاة إشارة إلى التزكى بشهود الحق تعالى على الخلق، بمعنى أن يؤثر العبد شهود ربه على شهود سواه. وكون الزكاة واحداً فى كل أربعين مما يملكه الإنسان، فذلك حسبما يقول الجيلى، لأن الوجود له أربعون مرتبة؛ وهى المراتب التى ذكرها الجيلى فى كتابه (الكهف والرقيم) وفى كتابه (مراتب الوجود).

والصوم فى الإسلام هو الامتناع عن الطعام والشراب والنكاح طيلة النهار فى شهر رمضان. وذلك ما يفعله المسلم عموماً، لكن المسلم الصوفى يتذوق معنى الصوم، فيرى فيه امتناعاً عن استعمال المقتضيات البشرية، للاتصاف بصفات الربوبية. فالحديث النبوى الذى يعتمد عليه الصوفية يقول: «إن لله مائة خُلُقٍ وسبعة عشر خُلقاً، من أتاه بخلق منها دخل الجنة».. والتخلُّق بأخلاق الله تعالى هو الاتصاف بذلك، بحيث يكفُّ العبد عن استعمال المقتضيات البشرية، فتظهر حين ذاك الصفات الإلهية، فيتبدل البخل الذى هو صفة بشرية، إلى الكرم الذى هو صفة إلهية. ويصير الطيش حلماً، والقسوة رحمةً، والأنانية عطاءً. وعلى هذا النحو، تذهب الأخلاق السيئة، وتأتى الأخلاق الكريمة. حسبما رُوى عن الصوفى المسلم، أبى القاسم الجُنيد (شيخ الطائفة) عندما سُئل عن المعرفة والعارف، قال: لون الماء، لون إنائه.

ويقول عبد الكريم الجيلى إن الحكمة فى أن الصوم هو شهر واحد فى السنة، أن الإنسان مقدر عليه أن يعود لمقتضيات البشرية ما دام هو فى الحياة الدنيا، فهو لا يتخلص من هذه المقتضيات إلا بالموت؛ ولذلك فقد جعل الحق تعالى مدة الصوم شهراً حتى يكون ذلك إشارة إلى رجوع الإنسان إلى طبيعته البشرية التى هى مجال الجهاد.. جهاد النفس.. وهو الجهادُ الأجهدُ، الأكثرُ مشقة، الأطولُ مدة. بل هو ممتد بامتداد حياة الإنسان وللصوفية نظرة ذوقية عميقة لمناسك (الحج) الذى افترضه الله على من استطاع إليه سبيلا.

وفى الحج يبدأ المسلم بالإحرام، فيرى الصوفى المسلم فيه إحراماً عن شهود المخلوقات، لتعلق قلبه بالخالق. ثم (ترك المخيط) إشارة إلى تجرده عن صفاته المذمومة بالصفات المحمودة، وذلك يعرف عند الصوفية «بالتخلية والتحلية» وهو تخلِّى النفس عن الصفات الرديئة حتى تكون فى حال الصفاء، فتقبل النفسُ آنذاك الصفات المحمودة وتتحلَّى بها.

وفى رحلة الحج الذوقية يكون (ترك حَلْق الرأس) هو ترك التعلق بالرياسة الدنيوية وسُلطة المتسلِّط، ويكون (ترك تقليم الأظافر) هو الخضوع إلى الأصل، و(ترك النكاح) هو التعفف عن شهوات البدن، والتخفف من التصرف فى أمور الدنيا. فإذا طاف الحجيج بالبيت الحرام، فإن طوافهم يكون سبع مرات، وذلك عند الصوفى هو إشارة إلى الصفات السبع الإلهية (الحياة، العلم، القدرة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام) ولما كانت هذه الصفات سبعاً، كان الطواف بالكعبة سبع مرات.

والصلاة بعد الطواف إشارة إلى ظهور (أحدية) الخالق، وقيام ناموسها فى الوجود. وماءُ زمزم يشير إلى علوم الحقائق، التى تتجلَّى على قلب المؤمن الصادق فى مقام الولاية الروحية، فيصير قلبه شبيهاً بمرآة تنطبع على صفحاتها المعارف الإلهية، فى شكل إلهامات وفيوضات نورانية.. و«الصفا» إشارة إلى تصفية النفس فى صفاتها الخلقية التى تصل إلى الصفاء، و«المروة» إشارة إلى الارتواء من شراب معارف الأسماء والصفات الإلهية.
منقول

_________________
توقيع المدير:

اللهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gadry.ahlamontada.com
 
الرؤية الصوفية للعبادات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: الاقسام الاسلامية :: التصوف-
انتقل الى: