المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 كتاب فتوح الغيب - المقالة الرابعة والخمسون

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
العمر : 60
الموقع : http://gadry.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: كتاب فتوح الغيب - المقالة الرابعة والخمسون    الخميس أغسطس 11, 2011 9:39 pm

المقالة الرابعة والخمسون

فـي مـن أراد الـوصـول إلـى الله تـعـالـى
و بـيـان كـيـفـيـة الـوصـول إلـيـه تـعـالـى



قـال رضـي الله تـعـالى عـنـه و أرضـاه : من أراد الآخرة فعليه بالزهد في الدنيا، و من أراد الله فعليه بالزهد في الآخرة، فيترك دنياه لآخرته و آخرته لربه، فما دام في قلبه شهوة من شهوات الدنيا و لذة من لذاتها و طلب راحة من راحتها من سائر الأشياء من مأكول و مشروب و ملبوس و منكوح و مسكون و مركوب، و ولاية، و رياسة و طبقة في علم من فنون العلم من الفقه فوق العبادات الخمس، و رواية الحديث و قراءة القرآن بروايته، و النحو و اللغة و الفصاحة و البلاغة، و زوال الفقر و وجود الغنى و ذهاب البلية و مجيء العافية، و في الجملة انكشاف الضر و نجئ النفع فليس بزاهد حقاً

لأن كل واحد من هذه الأشياء فيه لذة النفس و موافقة الهوى و راحة الطبع و حب له، و كل ذلك من الدنيا و مما يحبب البقاء فيها و يحصل السكون و الطمأنينة إليها، فينبغي أن يجاهد في إخراج جميع ذلك عن القلب، و يأخذ نفسه بإزالة ذلك و قلعه و الرضا بالعدم و الإفلاس و الفقر الدائم، فلا يبقى من ذلك مقدار مص نواة ليخلص زهده في الدنيا، فإذا تم له ذلك زالت الغموم و الأحزان من القلب و الكرب عن الحشا، و جاءت الراحات و الطيب و الأنس بالله كما قال صلى الله عليه وسلم: ( الزهد في الدنيا يريح القلب و الجسد )

فما دام في قلبه شئ من ذلك فالهموم و الخوف و الوجل قائم في القلب و الخذلان لازم له، و الحجاب عن الله عز و جل وعن قربه متكاثف متراكم فلا ينكشف جميع ذلك إلا بزوال حب الدنيا على الكمال و قطع العلائق بأثرها، ثم يزهد في الآخرة، فلا يطلب الدرجات و المنازل العاليات و الحور و الولدان و الدور و القصور و البساتين و المراكب و الخيل و الحلي و المآكل و المشارب و غير ذلك مما أعده الله تعالى لعباده المؤمنين، فلا يطلب على عمله جزاء أو أجراً من الله عز و جل البتة دنيا و لا أخرى، فحنيئذ يجد الله عز و جل فيؤتيه حسابه تفضلاً منه و رحمة، فيقربه منه و يدنيه و يلطف به و يتعرف إليه بأنواع ألطافه و بره كما هو دأبه عز و جل مع رسله و أنبيائه و أوليائه و خواصه و أحبابه أولى العلم به عز و جل فيكون العبد كل يوم في مزيد أمره مدة حياته. ثم ينتقل إلى دار الآخرة إلى ما لا عين رأت و لا أذن سمعت و لا خطر على قلب بشر، مما تضيق عنه الأفهام و تعجز عن و صفه العبارات، و الله أعلم.

_________________
توقيع المدير:

اللهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gadry.ahlamontada.com
 
كتاب فتوح الغيب - المقالة الرابعة والخمسون
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: القسم الثافى والادبى :: المنتدى الادبى :: الكتب-
انتقل الى: