المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 رفع اليدين في الدعاء عقب الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الخنساء

avatar

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: رفع اليدين في الدعاء عقب الصلاة   الإثنين سبتمبر 05, 2011 1:37 am

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه


رفع اليدين في الدعاء عقب الصلاة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..

تعريف الدعاء وحقيقته

الدعاء لغة
كلمة الدعاء في الأصل مصدر من قولك: دعوتُ الشيء أدعوه دعاءً، وهو أن تُميل الشيءَ إليك بصوت وكلام يكون منك - انظر: مقاييس اللغة (2/279).

الدعاء شرعًا
قال الخطابي: "معنى الدعاء استدعاءُ العبدِ ربَّه عزَّ وجلَّ العنايةَ، واستمدادُه منه المعونةَ. وحقيقته: إظهار الافتقار إلى الله تعالى، والتبرُّؤ من الحول والقوّة، وهو سمةُ العبودية، واستشعارُ الذلَّة البشريَّة، وفيه معنى الثناء على الله عزَّ وجلَّ، وإضافة الجود والكرم إليه" - شأن الدعاء (ص4).

ورد الدعاء في القرآن الكريم على وجوه، منها:
(1) العبادة، كما في قوله تعالى: (وَٱصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِىّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ) الكهف:28.

(2) الطلب والسؤال من الله سبحانه، كما في قوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنّي فَإِنّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) البقرة:186، وقوله تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُـمْ ٱدْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ) غافر:60.

(3) الاستغاثة، كما في قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَـٰكُمْ عَذَابُ ٱللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمْ ٱلسَّاعَةُ أَغَيْرَ ٱللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ * بَلْ إِيَّـٰهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاء وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ) الأنعام:40،

(4) النداء، كما في قوله تعالى: (يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ) الإسراء:52، وقوله تعالى: (إِنَّ أَبِى يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا) القصص:25.

كفل الله لمن تعرض اليه ان يعطيه سؤله وزيادة. قال تعالى: (وإذا سألك عبادي عني فإني قريب اجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون) وعد بسرعة إجابة دعوة من رفع يديه إلى السماء.. فوعده حق وقولة صدق قال صلى الله علية وسلم : (إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرأُ خائبتين) . وقال علية الصلاة والسلام: (مامن مسلم يدعوا الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها احدى ثلاث: اما ان تعجل له دعوته ,واما ان يدخرها الله له في الاخره,واما ان يصرف عنه من السوء مثلها).

فإن مشروعية الدعاء بعد الصلاة المفروضة جهراً قد تكلم في جوازها كثير من ائمة الاسلام وفقهائه مستدلين بما ورد من صريح الايات ومجموع الاحاديث النبيوية، وقد ذهب جمهور أهل العلم وعليه المذاهب الأربعة وحكي اتفاقاً - إلى مشروعية الدعاء بعد السلام من المكتوبات وهذه بعض أقوالهم في ذلك:
فقد قال الله تعالى: (فإذا فرغت فانصب . وإلى ربك فارغب)، قال كثير من المفسرين: المراد به إذا فرغت من الصلاة فانصب إلى الله بالدعاء ففي الدر المنثور 6/364 : وروى الترمذي 5/526 : (عن أبي أمامة قال قيل لرسول الله صلى الله عليه سلم : أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الآخر ودبر الصلوات المكتوبات).

وروى البخاري في تاريخه الكبير 6/80 : (عن المغيرة رضي الله عنه كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في دبر صلاته) اهـ ، ووردت أحاديث كثيرة في : دعاء النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه دبر المكتوبات، وهذه بعض أقوالهم في ذلك:
قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام بعد ذكر حديث الترمذي : وله شواهد منها حديث ابن عباس رضي الله عنهما عند أبي داود وغيره ومجموعها يقضي بأنه حديث حسن . انتهى .

وقد بوب البخاري بذلك قال " باب الدعاء بعد الصلاة " قال الحافظ في الفتح أي المكتوبة، وفي هذه الترجمة رد على من زعم أن الدعاء بعد الصلاة لايشرع، متمسكاً بالحديث الذي أخرجه مسلم من رواية عبد الله بن الحارث عن عائشة كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لا يتثبت إلا قدر ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذ الجلال والإكرام. والجواب أن المراد بالنفي المذكور نفي استمراره جالساً على هيئته قبل السلام إلا بقدر أن يقول ما ذكر، فقد ثبت أنه كان إذا صلى أقبل على أصحابه. فيحتمل ما ورد من الدعاء بعد الصلاة على أنه كان يقوله بعد أن يقبل بوجهه على أصحابه.

ثم نقل الحافظ كلام ابن القيم في الهدي والذي فهم منه بعض أهل العلم أنه ينفي فيه مشروعية الدعاء بعد الصلاة مطلقاً، ثم ذكر الحافظ عقب ذلك أن دعوى نفي مشروعية الدعاء بعد الصلاة مطلقاً مردودة. وساق بعض ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك كحديث معاذ بن جبل حيث قال له النبي صلى الله عليه وسلم " يا معاذ إني والله لأحبك فلا تدع دبر كل صلاة أن تقول: "اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك". أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم.

وحديث زيد بن أرقم" سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو في دبر كل صلاة: "اللهم ربنا ورب كل شيء " الحديث أخرجه أبو داود والنسائي.

وحديث صهيب رفعه: كان يقول إذا انصرف من الصلاة:" اللهم أصلح لي ديني …" الحديث أخرجه النسائي وصححه ابن حبان.

ثم قال: فإن قيل المراد بدبر كل صلاة قرب آخرها وهو التشهد قلنا: قد ورد الأمر بالذكر دبر كل صلاة ، والمراد به بعد الصلاة إجماعاً فكذا هذا حتى يثبت ما يخالفه. وقد أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع؟ قال : "جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبة".

ثم ذكر الحافظ أن حاصل كلام ابن القيم يفيد أن ما نفاه من مشروعية الدعاء بعد الصلاة مقيد باستمرار استقبال المصلي القبلة وإيراده له بعد السلام. وأما إذا انتقل بوجهه أو قدم الأذكار المشروعة فلا يمتنع عنده الإتيان بالدعاء حينئذ. انتهى كلام الحافظ مختصراً.

وهو كما قال الحافظ فإن ابن القيم بعد ما نفى مشروعية الدعاء بعد الصلاة قال: " إلا أن هنا نكتة لطيفة وهو أن المصلي إذا فرغ من صلاته وذكر الله وهلله وسبحه وحمده وكبره بالأذكار المشروعة عقيب الصلاة استحب له أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد ذلك ويدعو بما شاء . إلى آخره كلامه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخنساء

avatar

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: رفع اليدين في الدعاء عقب الصلاة   الخميس سبتمبر 08, 2011 12:46 am

من أقوال الحنفية

في البحر الرائق لأبن نجيم 1/349 : (وعن أبي إمامة قال قيل يا رسول الله أي الدعاء أسمع قال جوف الليل الأخير ودبر الصلوات المكتوبات رواه الترمذي وحسنه، والدبر يطلق على ما قبل الفراغ منها أي الوقت الذي يليه وقت الخروج منها وقد يراد به وراءه وعقبه أي الوقت الذي يلي وقت الخروج ولا يبعد أن يكون كل من الوقتين أوفق لاستماع الدعاء فيه وأولى باستحبابه) اهـ.

من أقوال المالكية

في مواهب الجليل 2/126 : ( ولا خلاف في مشروعية الدعاء خلف الصلاة فقد قال عليه الصلاة والسلام اسمع الدعاء جوف الليل وأدبار الصلوات المكتوبات ) اهـ ، وفي المدخل لابن الحاج 2/280: ( والسنة الماضية ألا يترك الذكر والدعاء عقيب الصلاة..)اهـ.

من أقوال الشافعية

قال الإمام النووي في المجموع 3/448 : (اتفق الشافعي والأصحاب وغيرهم رحمهم الله على أنه يستحب ذكر الله تعالى بعد السلام، ويستحب ذلك للإمام والمأموم والمنفرد والرجل والمرأة والمسافر وغيره ، ويستحب أن يدعو أيضا بعد السلام بالاتفاق وجاءت في هذه المواضع أحاديث كثيرة صحيحة في الذكر والدعاء قد جمعتها في كتاب الأذكار).

وقال الإمام النووي في المجموع أيضا 3/452 : (قد ذكرنا استحباب الذكر والدعاء للإمام والمأموم والمنفرد وهو مستحب عقب كل الصلوات بلا خلاف ، وأما ما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر فلا أصل له، وإن كان قد أشار إليه صاحب الحاوي فقال : إن كانت صلاة لا يتنفل بعدها كالصبح والعصر واستدبر القبلة واستقبل الناس ودعا، وإن كانت مما يتنفل بعدها كالظهر والمغرب والعشاء فيختار أن يتنفل في منزله، وهذا الذي أشار إليه من التخصيص لا أصل له ، بل الصواب استحبابه في كل الصلوات ، ويستحب أن يقبل على الناس فيدعو . والله أعلم ) اهـ.

من أقوال الحنابلة

وفي الفروع لابن مفلح 1/399 : (ويدعو الإمام بعد الفجر والعصر لحضور الملائكة فيهما فيؤمنون على الدعاء والأصح وغيرهما جزم به صاحب المحرر وغيره ولم يستحبه شيخنا بعد الكل لغير أمر عارض كاستسقاء واستنصار ) اهـ

وبالجملة فإن الدعاء بعد الصلاة مشروع، فإذا علمت مشروعية الدعاء بعد الصلاة على الصورة المتقدمة فأعلم أن الأصل أن يرفع الداعي يديه حال دعائه تضرعاً إلى ربه واستجداء لنواله وإظهاراً للذل والانكسار والفقر إليه سبحانه وتعالى.

ولا يخرج عن هذا الأصل ويترك إلا في الحالات التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يداوم على الدعاء فيها في ملأ من الناس ولم ينقل عنه أنه رفع يديه فيها كالدعاء أثناء الصلاة وفي خطبة الجمعة في غير الاستسقاء.


عدل سابقا من قبل الخنساء في الجمعة سبتمبر 09, 2011 2:13 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخنساء

avatar

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: رفع اليدين في الدعاء عقب الصلاة   الخميس سبتمبر 08, 2011 12:53 am



مشروعية الرفع في الدعاء بعد السلام
فإن رفع اليدين في الدعاء قد وردت فيه أحاديث صحيحة صريحة تثبته، ولا تعارض بينها وبين حديث أنس المتفق عليه: "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من الدعاء إلا في الاستسقاء" كما صرح بذلك ابن حجر وغيره. وأما المسح بهما على الوجه بعد الفراغ من الدعاء، فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لا يحطهما حتى يمسح بهما وجهه". رواه الترمذي.
وجاء عنه صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس: "فإذا فرغت فامسح بهما وجهك" رواه أبو داود وابن ماجه.

إن رفع اليدين في الدعاء بعد الصلاة ، قد ورد فيه من الأحاديث ما بلغ حد متواتر، منها رسالة السيوطي (فض الوعاء) ذكر فيها نحو مئة حديث في ذلك، وقال في تدريب الراوي 2/280 : ( ومنه ما تواتر معناه كأحاديث رفع اليدين في الدعاء فقد ورد عنه صلى الله عليه وسلم نحو مائة حديث فيه رفع يديه في الدعاء وقد جمعتها في جزء لكنها في قضايا مختلفة فكل قضية منها لم تتواتر والقدر المشترك فيها وهو الرفع عند الدعاء تواتر باعتبار المجموع) اهـ

وأما مشروعية الدعاء الجماعي بعد السلام، ومعناه أن الإمام أو غيره يدعو بعد السلام والآخرون يؤمنون وقد وردت في ذلك أحاديث وآثار فمنها: في تفسير ابن كثير 1/52، وفي مسند الديلمي 2/225 : (عن ابن عباس مرفوعاً: الداعي والمؤمن شريكان في الأجر، والقارىء والمستمع في الأجر شريكان والعالم والمتعلم في الأجر شريكان ) اهـ.

قال المناوي في فيض القدير 1/566 : (كما دل عليه لفظ التنزيل حيث قال تعالى "قد أجيبت دعوتكما" وقال في مبتدأ الآية "وقال موسى ربنا" فدل على أن موسى هو الداعي وهارون يؤمّن وسماه داعياً لأنه لتأمينه عليه مشارك له في الدعاء ) اهـ.
وفي معجم الطبراني 4/21: (عن أبي هبيرة عن حبيب بن مسلمة الفهري - وكان مستجاباً ( أي للدعوة) ... .. قال للناس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم إلا أجابهم الله " ) اهـ ، قال في مجمع الزوائد 10/266 : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث) اهـ.

وفي مجمع الزوائد 9/497 : (عن سعد بن أبي وقاص أن عبد الله بن جحش قال له يوم أحد : ألا تدعو الله ؟ فخلوا في ناحية فدعا سعد فقال: يا رب إذا لقيت العدو فلقني رجلا شديدا بأسه ، شديدا حرده ، أقاتله ويقاتلني فيك، ثم ارزقني الظفر عليه حتى أقتله وآخذ سلبه ، فأمن عبد الله بن جحش ... رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ) اهـ ورواه الحاكم 2/86 وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وقال الذهبي في التلخيص : على شرط مسلم.



ومن أقوال أهل العلم في الدعاء الجماعي دبر المكتوبات : فقد ذهب جمهور أهل العلم إلى مشروعية الدعاء الجماعي دبر المكتوبات وهو مذهب الشافعية والحنابلة وهو قول في مذهب الحنفية والمالكية، وذهب بعضهم إلى كراهية ذلك وهو قول في مذهب الحنفية والمالكية وإليك بعض أقوال أهل العلم في ذلك :

من أقوال الحنفية
وفي التتارخانية والقنية والأشباه الاشتغال بقراءة الفاتحة أولى من الأدعية المأثورة في أوقاتها ومن الأوقات المأثورة أدبار الصلوات إذ ورد أدعية كثيرة أعقاب الصلوات عن سيد السادات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات .

وفي التتارخانية أيضا وقراءة الفاتحة بعد المكتوبة لأجل المهمات مخافتة وجهرا مع الجمع مكروهة واختيار القاضي بديع الدين أنه لا يكره واختيار القاضي جلال الدين أن الصلاة بعدها سنة يكره وإلا فلا انتهى .

من أقوال المالكية
فقد قال بجواز الدعاء بعد الصلاة ابن عرفة ، وأنكر الخلاف في كراهيته ، وفي جواب الفقيه العلاّمة أبي مهديّ الغبرينيّ ما نصّه : " ونقرّر أوّلاً أنّه لم يرد في الملّة نهي عن الدّعاء دبر الصّلاة ، على ما جرت به العادة اليوم من الاجتماع، بل جاء التّرغيب فيه على الجملة ( . فذكر أدلّةً كثيرةً ثمّ قال " فتحصل بعد ذلك كلّه من المجموع أنّ عمل الأئمّة منذ الأزمنة المتقادمة مستمرّ في مساجد الجماعات، وهو مساجد الجوامع، وفي مساجد القبائل، وهي مساجد الأرباض والرّوابط، على الجهر بالدّعاء بعد الفراغ من الصّلوات، على الهيئة المتعارفة الآن من تشريك الحاضرين، وتأمين السّامعين، وبسط الأيدي، ومدّها عند السّؤال، والتّضرّع والابتهال من غير منازع ) .

وكرهه مالك وجماعة غيره من المالكيّة ، لما يقع في نفس الإمام من التّعاظم ..) انتهى.
وفي مواهب الجليل 2/127 خرج الحاكم على شرط مسلم من طريق حبيب بن مسلمة الفهري رضي الله تعالى عنه لا يجتمع قوم مسلمون فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا استجاب الله تعالى دعاءهم وقد أنكر جماعة كون الدعاء بعدها على الهيئة المعهودة من تأمين المؤذن بوجه خاص وأجازه ابن عرفة والكلام في ذلك واسع.

وفي الفواكه الدواني 1/214 خاتمة: قد تقدم في باب صفة العمل في الصلاة أن المطلوب بأثر الصلاة المفروضة الذكر وأما الاشتغال بالدعاء زيادة على ذلك فقال إنه بدعة لم يرد به عمل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن السلف الصالح....... ثم قال ابن ناجي قلت وقد استمر العمل على جوازه عندنا بأفريقية وكان بعض من لقيته يصرح بأن الدعاء ورد الحث عليه من حيث الجملة قال تعالى ادعوني أستجب لكم لأنه عبادة، فلذا صار تابعاً فعله بل الغالب على من ينصب نفسه لذلك التواضع والرقة فلا يهمل أمره بل يفعل وما كل بدعة ضلالة بل هو من البدع الحسنة والاجتماع فيه يورث الاجتهاد فيه والنشاط وأقول طلب ذلك في الاستسقاء ونحوه شاهد صدق فيما ارتضاه ابن ناجي )

من أقوال الشافعية
قال الإمام النووي في المجموع 3/452 وأما ما اعتاده الناس أو كثير منهم من تخصيص دعاء الإمام بصلاتي الصبح والعصر فلا أصل له، وإن كان قد أشار إليه صاحب الحاوي فقال: إن كانت صلاة لا يتنفل بعدها كالصبح والعصر واستدبر القبلة واستقبل الناس ودعا، وإن كانت مما يتنفل بعدها كالظهر والمغرب والعشاء فيختار أن يتنفل في منزله، وهذا الذي أشار إليه من التخصيص لا أصل له، بل الصواب استحبابه في كل الصلوات، ويستحب أن يقبل على الناس فيدعو . والله أعلم ) اهـ

وفي أسنى المطالب 1/168 قال في المهمات : وقيد الشافعي رضي الله عنه استحباب إكثار الذكر, والدعاء [عقب الصلاة] بالمنفرد, والمأموم ونقله عنه في المجموع, لكن لقائل أن يقول يستحب للإمام أن يختصر فيهما بحضرة المأمومين فإذا انصرفوا طول , وهذا هو الحق) اهـ

من أقوال الحنابلة
وفي كشاف القناع 1/367 : (( ويدعو ( الإمام ) بعد فجر وعصر لحضور الملائكة (أي ملائكة الليل والنهار ) فيهما فيؤمنون ( على الدعاء فيكون أقرب للإجابة )وكذا( يدعو بعد )غيرهما من الصلوات ( لأن من أوقات الإجابة : إدبار المكتوبات ) اهـ، والله أعلم.



من أقوال: عبدالعزيز بن باز
رفع اليدين في الدعاء سنة، ومن أسباب الإجابة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفراً " (أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة وصححه الحاكم)، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى طيب ولا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال تعالى: ( كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ)، وقال سبحانه: (يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحاً) ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب يا رب، ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك " أخرجه مسلم في صحيحه.

فذكر عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث أن مد اليدين إلى السماء من أسباب الإجابة لولا المانع المذكور في الحديث، وهو أكل الحرام.

ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه في الدعاء، كما في الاستسقاء ودعائه على الصفا والمروة في حجه وعمره، وفي مواضع أخرى.

لكن المواضع التي لم يرفع فيها النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز الرفع فيها لأن فعله سنة وتركه سنة عليه الصلاة والسلام، وذلك مثل الدعاء بين السجدتين والدعاء في آخر الصلاة قبل السلام فإنه لا يشرع الرفع فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع في ذلك، وهكذا الدعاء بعد الصلوات الخمس بعد الفراغ من الذكر فإنه لا مانع من الدعاء بينه وبين نفسه بعد الذكر لوجود أحاديث تدل على ذلك ولكن لا يشرع في ذلك رفع اليدين، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك والواجب على المسلمين جميعاً التقيد بالكتاب والسنة في كل شيء والحذر من مخالفتهما، والله ولي التوفيق. مجموع فتاوى و رسائل الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - المجلد الحادي عشر.

من أقوال ابن عثيمين
ويكون الرفع بأن ترفع يديك تضم بعضهما إلى بعض على حذاء الثُّندُؤتين أي أعلى الصدر، ودعاء الابتهال ترفع أكثر من هذا، حتى إن النبي صلى الله عليه وسلم في دعاء الاستسقاء رفع يديه كثيراً حتى ظن الظانّ أن ظهورهما نحو السماء من شدة الرفع، وكلما بالغت في الابتهال فبالغ في الرفع.

وهنا مسألة: هل رفع اليدين مشروع في كل دعاء؟
الجواب: هذا على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: ما ورد فيه رفع اليدين .
والقسم الثاني: ماورد فيه عدم الرفع.
والقسم الثالث: مالم يرد فيه شيء.

فمثال القسم الأول: إذا دعا الخطيب باستسقاء، أو استصحاء فإنه يرفع يديه والمأمومون كذلك، لما رواه البخاري في حديث أنس رضي الله عنه (( في قصّة الأعرابي الذي طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة أن يستسقي فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ورفع الناس أيديهم معه يدعون)) أخرجه البخاري

ومما جاء في السنة رفع اليدين في القنوت في النوازل أو في الوتر. وكذلك رفع اليدين على الصفا وعلى المروة، وفي عرفة، وما أشبه ذلك فالأمر في هذا واضح.

الثاني: ماورد فيه عدم الرفع كالدعاء حال خطبة الجمعة في غير الاستسقاء والاستصحاء، فلو دعا الخطيب للمؤمنين والمؤمنات أو لنصر المجاهدين في خطبة الجمعة فإنه لايرفع يديه، ولو رفعهما لأنكر عليه، ففي صحيح مسلم عن عمارة بن رؤيبة أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعاً يديه فقال: "قبح الله هاتين اليدين،لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يزيد أن يقول بيده هكذا. وأشار بإصبعه المسبحة"أخرجه مسلم، وكذلك رفع اليدين في دعاء الصلاة كالدعاء بين السجدتين، ِسلم "إِنَّ اللهَ حَيِيٌّ كَرِيْمٌ يَسْتَحْيِيْ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ إِلَيْهِ يَدَيْهَ أَنْ يَرُدَّهُمَا صِفْرَاً"أخرجه ابوداود والترمذي.

لكن هناك أحوال قد يُرَجَّحُ فيها عدم الرّفع وإن لم يرد كالدعاء بين الخطبتين مثلاً، فهنا لا نعلم أن الصحابة كانوا يدعون فيرفعون أيديهم بين الخطبتين، فرفع اليدين في هذه الحال محلّ نظر، فمن رفع على أن الأصل في الدعاء رفع اليدين فلا يُنْكَرُ عليه، ومن لم يرفع بناءً على أن هذا ظاهر عمل الصحابة فلا ينكر عليه، فالأمر في هذا إن شاء الله واسع. (من شرح الأربعين النوويه لشيخ ابن عثيمين ص173-174.



عدل سابقا من قبل الخنساء في الجمعة سبتمبر 09, 2011 2:33 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخنساء

avatar

عدد المساهمات : 8
تاريخ التسجيل : 18/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: رفع اليدين في الدعاء عقب الصلاة   الخميس سبتمبر 08, 2011 12:56 am



قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك(يرفع يديه) أحاديث كثيرة منها حديث أبي موسى الأشعري في الصحيحين وغيرهما وفيه: " فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بماء فتوضأ ثم رفع يديه ثم قال "اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه…" ومنها ما في صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما في قصة خالد وأمره لأصحابه أن يقتل كل واحد منهم أسيره فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك رفع يديه فقال: "اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد" مرتين.

وقد بوب البخاري أيضاً لهذه المسألة فقال: باب رفع الأيدي في الدعاء وأشار ضمن هذه الترجمة لهذين الحديثين وغيرهما. قال الحافظ في "الفتح" وفي الحديث الأول رد من قال لا يرفع كذا إلا في الاستسقاء ، بل فيه وفي الذي بعده رد على من قال لا يرفع اليدين في الدعاء غير الاستسقاء أصلا , وتمسك بحديث أنس " لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء " وهو صحيح ، لكن جمع بينه وبين أحاديث الباب وما في معناها بأن المنفي صفة خاصة لا أصل الرفع، وقد أشرت إلى ذلك في أبواب الاستسقاء ، وحاصله أن الرفع في الاستسقاء يخالف غيره إما بالمبالغة إلى أن تصير اليدان في حذو الوجه مثلا وفي الدعاء إلى حذو المنكبين ، ولا يعكر على ذلك أنه ثبت في كل منهما "حتى يرى بياض إبطيه" بل يجمع بأن تكون رؤية البياض في الاستسقاء أبلغ منها في غيره ، وإما أن الكفين في الاستسقاء يليان الأرض وفي الدعاء يليان السماء ، قال المنذري : وبتقدير تعذر الجمع فجانب الإثبات أرجح . قلت : ولا سيما مع كثرة الأحاديث الواردة في ذلك , فإن فيه أحاديث كثيرة أفردها المنذري في حزء سرد منها النووي في " الأذكار " وفي " شرح المهذب " جملة . وعقد لها البخاري أيضا في " الأدب المفرد " بابا ذكر فيه حديث أبي هريرة " قدم الطفيل بن عمرو على النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن دوسا عصت فادع الله عليها ، فاستقبل القبلة ورفع يديه فقال : اللهم اهد دوسا " وهو في الصحيحين دون قوله " ورفع يديه " وحديث جابر " أن الطفيل بن عمرو هاجر " فذكر قصة الرجل الذي هاجر معه وفيه " فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم وليديه فاغفر ورفع يديه " وسنده صحيح , وأخرجه مسلم . وحديث عائشة أنها " رأت النبي صلى الله عليه وسلم يدعو رافعا يديه يقول : اللهم إنما أنا بشر " الحديث وهو صحيح الإسناد . ومن الأحاديث الصحيحة في ذلك ما أخرجه المصنف في " جزء رفع اليدين " : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم رافعا يديه يدعو لعثمان " ولمسلم من حديث عبد الرحمن بن سمرة في قصة الكسوف " فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو رافع يديه يدعو " وعنده في حديث عائشة في الكسوف أيضا " ثم رفع يديه يدعو " وفي حديثها عنده في دعائه لأهل البقيع " فرفع يديه ثلات مرات " الحديث . ومن حديث أبي هريرة الطويل في فتح مكة " فرفع يديه وجعل يدعو " وفي الصحيحين من حديث أبي حميد في قصة ابن اللتبية " ثم رفع يديه حتى رأيت عفرة إبطيه يقول : اللهم هل بلغت " ومن حديث عبد الله بن عمرو " أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر قول إبراهيم وعيسى فرفع يديه وقال : اللهم أمتي " وفي حديث عمر " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يسمع عند وجهه كدوي النحل , فأنزل الله عليه يوما , ثم سرى عنه فاستقبل القبلة ورفع يديه ودعا " الحديث أخرجه الترمذي واللفظ له والنسائي والحاكم , وفي حديث أسامة " كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات فرفع يديه يدعو , فمالت به ناقته فسقط خطامها , فتناوله بيده وهو رافع اليد الأخرى " أخرجه النسائي بسند جيد , وفي حديث قيس بن سعد عند أبي داود " ثم رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه وهو يقول : اللهم صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة " الحديث وسنده جيد .

والأحاديث في ذلك كثيرة : وأما ما أخرجه مسلم من حديث عمارة بن رُوَيبة أنه " رأى بشر بن مروان يرفع يديه , فأنكر ذلك وقال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يزيد على هذا يشير بالسبابة " فقد حكى الطبري عن بعض السلف أنه أخذ بظاهره وقال : السنة أن الداعي يشير بإصبع واحدة , ورده بأنه إنما ورد في الخطيب حال الخطبة , وهو ظاهر في سياق الحديث فلا معنى للتمسك به في منع رفع اليدين في الدعاء مع ثبوت الأخبار بمشروعيتها , وقد أخرج أبو داود والترمذي وحسنه وغيرهما من حديث سلمان رفعه " إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفرا " أي خالية وسنده جيد .انتهى من الفتح بلفظه .



والخلاصة
والحاصل بعد هذا كله أن الدعاء دبر الصلوات بعد الفراغ من الذكر المشروع مشروع ثابت، وأن رفع اليدين في الدعاء أيضاً مشروع ثابت، وعليه فمن دعا بعد كل صلاة ورفع يديه حال الدعاء لا ينكر عليه فعله، ولو داوم على ذلك، والدعاء مقبول على الجملة، لقوله تعالى:"وقال ربكم ادعوني استجب لكم" وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن ربكم حي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفرا " أي خالية، وما روي عن بعض أهل العلم من كراهة ذلك مرجوح بما تقدم من الأدلة وأقوال أهل العلم.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رفع اليدين في الدعاء عقب الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: الاقسام الاسلامية :: التصوف-
انتقل الى: