المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 20

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف مالك
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 20   الجمعة أكتوبر 02, 2009 1:21 am

بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم
الـحـمـد لله رب الـعـالـمـيـن و الـصـلاة و الـسـلام عـلـى أشـرف الأنـبـيـاء و الـمـرسـلـيـن
ســـيـدنـا و مـولانـا حـبـيـبـنـا و قـرة أعـيـنـنـا مـحـمـد و عـلـى آلــه و صـحـبـه أجـمـعـيـن




المجلس

الـعــشـــرون




وقال رضى الله تعالى عنه يوم الجمعة بكرة بالمدرسة حادى وعشرين من ذى القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة


يا أهل هذه البلدة قد كثر النفاق فيكم، وقلّ الإخلاص، وقد كثرت الأقوال بلا أعمال، قول بلا عمل لا يسوى شيئا، بل هو حجة لا محجّة، القول بلا عمل كدار بلا باب ولا مرافق، كنز لا يُنفق منه هو مجرد دعوى بلا بينة، صورة بلا روح، صنم لا يدان له ولا رجلان ولا بطش. معظم أعمالكم كجسد بلا روح. الروح هو الإخلاص والتوحيد والثبات على كتاب الله عزّ وجلّ، وسنة رسوله. لا تغفلوا، اعكسوا تصيبوا. امتثلوا الأمر وانتهوا عن النهى، ووافقوا القدر. آحاد أفراد من الخلق تسقى قلوبهم بنج الأنس والمشاهدة والقرب فلا يحسّون بالآم القدر وبلاياه، فتنقضى أيام البلاء ولا يعلمون بها. فيحمدون الله عزّ وجلّ ويشكرونه، كيف لم يكونوا موجودين حتى لا يعترضوا على ربهم عزّ وجلّ. الآفات تنزل على القوم كما تنزل عليكم، فمنهم من يصبر ومنهم من يغيب عن الآفات وعن الصبر عليها، التضرر عند ضعف الإيمان عند كونه طفلاً، والصبر عند كونها شابا مراهقا، والموافقة عند كونه بالغا، والرضا عند كونه قريبا ينظر بعلمه إلى ربه عزّ وجلّ، والغيبة والفناء عند وجود القلب والسر عند الحق عزّ وجلّ، فهى حالة المشاهدة والمحادثة، يفنى باطنه، يفنى وجوده ويمحى بلإضافة إلى الخلق ويوجد عند الحق عزّ وجلّ، يمحى ويذوب هنالك ذوبانا. ثم إذا شاء الحق عزّ وجلّ أنشره، إذا أراد إعادته إعادة وجمع متلاشية ومتفرقة، كما جمع أجساد الخلق يوم القيامة بعد التقطع والتمزق، يجمع عظامهم ولحومهم وشعورهم ثم يأمر إسرافيل بنفخ الأرواح فيها. هذا فى حق الخلق، أما هؤلاء يعيدهم بلا واسطة، نظرة تفنيهم ونظرة تعيدهم.


شرط المحبة أن لا تكون لك إدارة مع محبوبك، وأن لا تشتغل عنه بدنيا ولا آخرة ولا خلق. محبة الله عزّ وجلّ ليست هينة حتى يدعيها كل أحد، كم ممن يدعيها وهى بعيدة عنه، وكم ممن لا يدعيها وهى عنده. لا تحقروا أحدا من المسلمين فإن أسرار الحق عزّ وجلّ مبذورة فيهم. تواضعوا فى أنفسكم ولا تتكبروا على عباد الله عزّ وجلّ. تنبهوا من غفلاتكم، ما أنتم إلا فى غفلة عظيمة كأنكم قد حوسبتم وعبرتم الصراط ورأيتم منازلكم فى الجنة !! ما هذا الاغترار العظيم !! كل واحد منكم قد عصى الله عزّ وجلّ معاصى كثيرة وهو لا يتفكّر فيها ولا يتوب منها، ويظن أنها قد نسيت. هى مكتوبة فى صحائفكم بتواريخ أوقاتها، يحاسب ويعاقب على القليل والكثير منها. استيقظوا يا غفل، انتبهوا يا نيام تعرضوا لرحمة الله عزّ وجلّ. من اشتدت معاصيه وزلاته، وأصر عليها، ولم يتب ولم يندم، فقد جاء يريد الكفر إن لم يتدارك الأمر. يا دنيا بلا آخرة، يا خلقا بلا خالق، ما تخاف سوى الفقر، ما ترجو سوى الغنى.


ويــحــك ، الرزق مقسوم لا يزيد ولا ينقص، ولا يتقدم ولا يتأخر. أنت شاك فى ضمان الحق عزّ وجلّ، حريص على طلب ما لم يقسم لك. حرصك قد منعك عن الحضور عند العلماء ومشاهد الخير. تخاف أن تنقص أرباحك، وأن يقل زبونك.


ويــحــك ، من أطعمك وأنت طفل فى بطن أمك !! أنت معتمد عليك وعلى الخلق ودنانيرك ودراهمك، وعلى بيعك وشرائك، وعلى سلطان بلدك. كل من اعتمدت عليه فهو إلهك، وكل من خفته ورجوته فهو إلهك. كل من رأيته فى الضر والنفع ولم تر أن الحق عزّ وجلّ مجرى ذلك على يديه فهو إلهك. عن قليل ترى خبرك، يأخذ الحق عزّ وجلّ منك سمعك وبصرك، وبطشك ومالك، وجميع ما اعتمدت عليه دونه، ويقطع بينك وبين الخلق، ويقسّى قلوبهم عليك، ويقبض أيديهم عنك، ويعذلك عن شغلك، ويغلق الأبواب فى وجهك، يرددك من باب إلى باب ولا يعطيك لقمة ولا ذرة، وإذا دعوته فلا يجيبك. كل ذلك لشركك به واعتمادك على غيره، وطلبك نعمه من غيره، واستعانتك بها على معاصيه. هذا قد رأيته جرى على كثير من هذا الجنس وهو الأغلب فى العاصين. ومنهم من يتدارك الأمر بالتوبة فيقبل الحق عزّ وجلّ توبته وينظر إليه بالرحمة ويعامله بالكرم واللطف. يا خلق الله توبوا، يا علماء يا فقهاء يا زهاديا عباد، ما منكم إلا من يحتاج إلى توبة. أخباركم عندى فى حياتكم ومماتكم. إذا اشكلت على أوائل أموركم، انكشفت لى فى آخرها عند موتكم. إذا خفى على أصل مال أحدكم انتظر خروجه، فإن خرجت النفقة على الأولاد والأهل وفقراء الحق عزّ وجلّ ومصالح الخلق علمت أن أصله جاء من حلال، وإن خرج على الصديقين الذين هم خواص الحق عزّ وجلّ علمت أن أصله وتحصيله كان بالتوكل على الحق عزّ وجلّ وأنه حلال طلق. لست معكم فى أسواقكم، ولكن الحق عزّ وجلّ بين لى أموالكم بهذه الطريقة وبغيرها من الطرق.


يـا غــلام، احذر أن يرى الحق عز وجل فى قلبك غيره فتنهتك. أحذر أن يرى فى قلبك خوف غيره، أو رجاء غيره، أو حب غيره، طهروا قلوبكم من غيره، لا تروا الضر والنفع إلا منه، أنتم فى داره وصيافته.


يـا غــلام ، كل ما تراه من الوجوه المستحسنة وتحبه فهو حب ناقص، أنت معاقب عليه. الحب الصحيح الذى لا يتغير، حب الله عز وجل، هو الذى تراه بعينى قلبك، وهو حب الصديقين الروحانيين، ما أحبوا بالإيمان بل بالإيقان والعين كشفت الحجب عن أعين قلوبهم، فرأوا ما فى الغيب، رأوا ما لا يمكنهم شرحه.


الـلــهـم ارزقنا محبتك مع العفو والعافية. أقسامكم مودعة عند الدنيا إلى أوقات معلومة عند الحق عز وجل، ما يقدر أحد على الامتناع من تسليمها إليكم وقت مجئ الإذن ممكن ملكها. هى تضحك بالخلق، وتخرب عقولهم، وتستهزئ بها وتضحك ممن يطلب منها، ما لم يقسم له منها وممن يطلب قسمه منها بغير إذن من الحق عز وجل.



يـا قــوم ، إن أعرضتم عن بابها وأقبلتم على باب الحق عز وجل خرجت وتبعتكم. اطلبوا من الله عز وجل العقل. إذا أقبلت الدنيا على أولياء الله عز وجل قالوا لها مرِّى غرّى غيرنا نحن قد عرفناك، قد رأيناك، لا تجرّبينا، قد عرفنا مخبرك. لا تتبهرجى علينا فإن دينارك محسن زينتك على صنم مجوف من خشب لا روح فيه. أنت ظاهر بلا معنى، منظر بلا مخبر. المنظر والمخبر للآخرة. لما ظهرت عيوب الدنيا عند القوم هربوا منها، ولما ظهرت عيوب الخلق عندهم غابوا عنهم وهربوا منهم، واستوحشوا منهم، واستأنسوا بالصحارى والبرارى والخراب والكهوف والجن والملائكة السائحين فى الأرض، تأتيهم الملائكة والجن على صور غير صورهم، يظهرون لهم فى بعض الأوقات على صور الزهاد والرهبان اللحاء، وعلى صور الوحوش، يظهرون فى اى صورة أرادوا، والصور عند الملائكة والجن كثياب معلقة عند أحدكم فى بيته، يلبس أيها شاء.


المريد الصادق فى إرادته الحق عز وجل، فى بداية أمره يضيق عن رؤية الخلق وعن سماع كلمة منهم، وعن رؤية ذرة من الدنيا، لا يقدر أن يرى شيئا من المخلوقات. يكون قلبه تائها وعقله غائبا وبصره شاخصا, لا يزال كذلك حتى تقع يد الرحمة على رأس قلبه فيأتيه السكون. لا يزال سكران حتى يستنشق رائحة القرب من ربه عز وجل فحينئذ يفيق. وإذا تمكن فى توحيده وإخلاصه ومعرفته بربه عز وجل، وعلمه به، ومحبته له، جاءه الثبات واتساع الخلق. تأتيه القوة من الله عز وجل فيحمل أثقالهم من غير كلفة، يقرب منهم ويطلبهم، ويكون كل شغله فى مصالحهم، وهو لا يشتغل عن ربه عز وجل طرفة عين.


المتزهد المبتدئ فى زهده يهرب من الخلق، والزاهد الكامل فى زهده لا يبالى منهم، لا يهرب منهم، بل يطلبهم لأنه يصير عارفا لله عز وجل، ومن عرف الله لا يهرب من شئ ولا يخاف من شئ سواه.

المبتدئ يهرب من الفساق والعصاة، والمنتهى يطلبهم. كيف لا يطلبهم وكل دوائهم عنده !! ولهذا قال بعضهم، رحمة الله عليه: " لا يضحك فى وجه الفاسق إلا العارف ".


من كملت معرفته لله عز وجل صار دالا عليه. يصير شبكة يصطاد بها الخلق من بحر الدنيا، يعطَى القوة حتى يهزم إلبيس وجنده، يأخذ الخلق من أيديهم.


يا من اعتزل بزهده مع جهله، تقدم واسمع ما أقول: يا زهّاد الأرض تقدموا، خرّبوا صوامعكم واقربوا منى قد قعدتم فى خلواتكم من غير أصل، ما وقعتم بشئ. تقدموا والقطوا ثمار الحكم. رحمكم الله، ما أريد مجيئكم لى بل أريده لكم.


يـا غــلام ، تحتاج تتعب حتى تتعلم الصنعة، تبنى وتنقض ألف مرة حتى تحسن، تبنى ما لا ينتقض. إذا أفنيت فى البناء والنقض، بنى لك الحق عز وجل بناء لا ينتفض.



يـا قــوم ، متى تعقلون، متى تدركون الذى أسير إليه !! طوفوا على مر يدى الحق عز وجل، فإذا وقعتم بهم فاخدموهم بأموالكم وأنفسكم. المريدون الصادقون لهم روائح، لهم علامات ظاهرة نيرة على وجوههم، ولكن الآفة فيكم وفى بصائركم وفى أفهامكم السقيمة.


ما تفرقون بين الصديق والزنديق، بين الحلال والحرام، بين المسموم وغير المسموم، بين المشرك والموحد، بين المخلص والمنافق، بين العاصى والطائع، بين مريد الحق عز وجل وبين مريد الخلق.

اخدموا الشيوخ العمال بالعلم حتى يعرّفوكم الأشياء كما هى. اجتهدوا فى معرفة الحق عز وجل، فإنكم إذا عرفتموه عرفتم ما سواه. اعرفوه ثم أحبوه. إذا كنتم ما ترونه بأعين رؤسكم، فانظروه بأعين قلوبكم. إذا رأيتم النعم منه أحببتموه ضرورة. قال النبى صلى الله عليه وسلم : " أحبوا الله لما يغذيك من نعمه، وأحبونى بحب الله عز وجل لى ".


يـا قــوم ، قد غذاكم بنعمة وأنتم فى بطون أمهاتكم، وبعد خروجكم منها، ثم أعطاكم العوافى والقوى والبطش ورزقكم طاعته، وجعلكم مسلمين متبعين لنبيه صلى الله تعالى عليه وسلم، فإن شكره ومحبته كشكره ومحبته. إذا رأيتم النعم منه زالت محبة الخلق من قلوبكم. العارف لله عز وجل، المحب له، الناظر إليه بعينى قلبه، الذى يرى الإحسان والإساءة منه، لا يبقى له نظر إلى من يحسن إليه ويسئ من الخلق. إن ظهر منهم إحسان رآه بتسخير الحق عز وجل، وإن ظهرت منهم إساءة رآها بتسليطه. ينتقل نظره من الخلق إلى الخالق، ومع ذلك يعطى الشرع حقه ولا يسقط حكمه. لا يزال قلب العارف ينتقل من حالة إلى حالة حتى يقوى زهده فى الخلق، والترك لهم، والإعراض عنهم، ويرغب فى الحق عز وجل، ويقوى توكله عليه. يذهب عنده أخذ الأشياء من الخلق، ويبقى عند أخذها من الخلق على يد الحق عز وجل، يتأكد ويتأيد عقله المشترك بينه وبين الخلق، ويُزاد عقلاً آخر وهو العقل من الله عز وجل. يا فقير الخلق، يا مشركا بهم، أحذر أن يأتيك الموت وأنت على ما أنت فيه، ما يفتح الله لروحك بابه ولا ينظر إليها لأنه غضبان على كل مشرك معتمد على غيره. عليك بالخلوة عن النفس، ثم بالخلوة عن الخلق، ثم بالخلوة عن الدنيا، ثم بالخلوة عن الآخرة ،ثم بالخلوة عن الخلق، ثم بالخلوة عن الدنيا، ثم بالخلوة عن الآخرة، ثم بالخلوة عما سوى المولى. إذا أردت أن تخلو مع المولى فاخل عن وجودك وتدبيرك وهذيانك.


ويــحــك ، تقعد فى صومعتك وقلبك فى بيوت الخلق منتظر لمجيئهم وهداياهم، ضاع زمانك وجعلت لك الصورة بلا معنى. لا تؤهل نفسك لشئ لم يؤهلك الله عز وجل له إن لم يأتك التأهل من الله عز وجل وإلا ما تقدر عليه أنت ولا الخلق، إذا أرادك لأمر هيأك له. إذا لم يكن لك باطن صحيح وقلب خال هما سوى الحق عز وجل، وإلا فمجرد الخلوة لا ينفعك. الـلـهـم انفعنى بما أقول وانفعهم بما أقول ويستمعون.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 20
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: القسم الثافى والادبى :: المنتدى الادبى :: الكتب-
انتقل الى: