المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 15

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف مالك
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 15   الجمعة أكتوبر 02, 2009 12:02 pm

بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم
الـحـمـد لله رب الـعـالـمـيـن و الـصـلاة و الـسـلام عـلـى أشـرف الأنـبـيـاء و الـمـرسـلـيـن
ســـيـدنـا و مـولانـا حـبـيـبـنـا و قـرة أعـيـنـنـا مـحـمـد و عـلـى آلــه و صـحـبـه أجـمـعـيـن




المجلس

الـخـامـس عـشــر



و قـال رضـي الله عـنـه ، يـوم الأحـد بـالـربـاط ، تـاســع ذي الـقـعـدة ســنـة خـمـس و أربـعـيـن و خـمـســمـائـة :

الـمـؤمـن يـتـزوّد و الـكـافـر يـتـمـتـّـع . الـمـؤمـن يـتـزوّد ، لأنـه عـلـى طـريـق يـقـنـع بـالـيـســيـر مـن مـالـه ، و يـقـدّم الـكـثـيـر إلـى الآخـرة ، و يـتـرك لـنـفـســه بـقـدر زاد الـراكـب ، بـقـدر مـا يـحـمـلـه . كـلّ مـالـه فـي الآخـرة ، كـل قـلـبـه و هـمـتـه هـنـاك . هـو مـنـقـطـع الـقـلـب هـنـاك ، مـن الـدنـيـا يـبـعـث جـمـيـع طـاعـاتـه إلـى الآخـرة ، لا إلـى الـدنـيـا و أهـلـهـا .

إن كـان عـنـده طـعـام طـيـب ، يـؤثـر بـه الـفـقـراء ، يـعـلـم أنـه فـي الآخـرة يـطـعـم خـيـراً مـنـه . غـايـة هـمّـة الـمـؤمـن الـعـارف الـعـالـم بـاب قـربـه مـن الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، و أن يـصـل قـلـبـه إلـيـه فـي الـدنـيـا قـبـل الآخـرة . الـقـرب مـن الـحـق عـزَّ و جـلَّ غـايـة خـطـوات الـقـلـب و مـســاراة الـســرّ . إنـي أراك فـي قـيـام و قـعـود ، و ركـوع و ســجـود ، و ســهـر و تـعـب ، و قـلـبـك لا يـبـرح مـن مـكـانـه ، ولا يـخـرج مـن بـيـت وجـوده ، ولا يـتـحـوّل عـن عـادتـه

. اصـدق فـي طـلـب مـولاك عـزَّ و جـلَّ و قـد أغـنـاك صـدقـك عـن كـثـيـر مـن الـتـعـب . أنـقـر بـيـضـة وجـودك بـمـنـقـار صـدقـك ، و انـقـض حـيـطـان رؤيـتـك لـلـخـلـق و الـتـقـيّـد بـهـم ، بـمـعـاول الإخـلاص و تـوحـيـدك . اكـســر قـفـص طـلـبـك لـلأشــيـاء بـيـد زهـدك فـيـهـا ، وطِـرْ بـقـلـبـك حـتـى تـقـع عـلـى ســاحـل بـحـر قـربـك مـن ربـك عـزَّ و جـلَّ . هـذه الـدنـيـا بـحـر و إيـمـانـك ســفـيـنـتـهـا ، و لـهـذا قـال لـقـمـان الـحـكـيـم ، رحـمـه الله : يـا بـنـي ، الـدنـيـا بـحـر و الإيـمـان الـســفـيـنـة و الـملاّح الـطـاعـات ، و الـســاحـل الآخـرة

. يـا مـصـرّيـن عـلـى الـمـعـاصـي ، عـن قـريـب يـأتـيـكـم الـعـمـى و الـصـمـم و الـزمـن و الـفـقـر و قـســاوة قـلـوب الـخـلـق عـلـيـكـم . تـذهـب أمـوالـكـم بـالـخـســارات و الـمـصـادرات و الـســرقـات . كـونـوا عـقتلاء ، تـوبـوا إلـى ربـكـم عـزَّ و جـلَّ ، لا تـشــركـوا بـأمـوالـكـم و تـتـكـلـوا عـلـيـهـا ، لا تـقـفـوا مـعـهـا . أخـرجـوهـا مـن قـلـوبـكـم ، و اجـعـلـوهـا فـي بـيـوتـكـم و جـيـوبـكـم و مـع غـلـمـانـكـم و وكـلائـكـم ، و ارتـقـبـوا الـمـوت . قـلـِّـلـوا حـرصـكـم و قـصِّـروا آمـالـكـم . عـن أبـي يـزيـد الـبـســطـامـي رحـمـة الله عـلـيـه ، أنـه قـال : الـمـؤمـن الـعـارف لا يـطـلـب مـن الله عـزَّ و جـلَّ لا دنـيـا و لا آخـرة و إنـمـا يـطـلـب مـن مـولاه مـولاه .

يـا غـلام ، ارجـع بـقـلـبـك إلـى الله عـزَّ و جـلَّ : ( و أنِـيـبُـوا إلـى رَبَـكـُـمْ ) أي ارجـعـوا إلـى ربـكـم ، يـعـنـي ارجـعـوا ســلـمـوا الـكـل إلـيـه . ســلـمـوا نـفـوســكـم إلـيـه و اطـرحـوهـا بـيـن يـدي قـضـائـه و قـدره ، و أمـره و نـهـيـه ، و تـقـلـيـبـاتـه ، و اطـرحـوا قـلـوبـكـم بـيـن يـديـه بـلا ألـســنـة ، بـلا أيـدي ، بـلا أرجـل ، بـلا أعـيـن ، بـلا كـيـفَ و لا لِـمَ ، و لا مـنـازعـة . بـلا مـخـالـفـة ، بـل بـمـوافـقـة و تـصـديـق . قـولـوا صـدق الأمـر ، صـدق الـقـدر ، صـدقـت الـســابـقـة ، إذا كـنـتـم هـكـذا ، لا جـرم تـكـون قـلـوبـكـم مـنـيـبـة إلـيـه ، مـشــاهـدة لـه ، لا تـســتـأنـس بـشــئ ، بـل تـســتـوحـش مـن كـل شــئ مـمّـا تـحـت الـعـرش إلـى الـثـرى ، تـهـرب مـن جـمـيـع الـمـخـلـوقـات ، تـبـقـى مـنـخـلـعـة مـنـقـطـعـة مـن ســائـر الـمـحـدثـات . لا يـحـسِــن الأدب مـع الـشــيـوخ إلاّ مـن قـد خـدمـهـم ، و اطـّـلـع عـلـى بـعـض أحـوالـهـم مـع الله عـزَّ و جـلَّ .

الـقـوم قـد جـعـلـوا الـحـمـد و الـذم كـالـصـيـف و الـشــتـاء ، و الـلـيـل و الـنـهـار ، و كـلاهـمـا يـرونـهـمـا مـن الله عـزَّ و جـلَّ ، لأنـه لا يـقـدر يـأتـي بـهـمـا إلاّ الله عـزَّ و جـلَّ . فـلـمـا تـحـقـق عـنـدهـم ذلـك ، لـم يـعـتـدّوا بـالـحـامـديـن ، و لـم يـحـاربـوا الـذامّـيـن ، و لـم يـشــتـغـلـوا بـهـم . خـرج مـن قـلـوبـهـم حُـبّ الـخـلـق و بـغـضـهـم ، لا يـحـبـون و لا يـبـغـضـون ، بـل يـرحـمـون .

أيـش يـنـفـعـك عـلـم بـلا صـدق ! قـد أضـلـّـك الله عـلـى عـلـم تـتـعـلـّـم و تـصـلـّـي و تـصـوم لـلـخـلـق حـتـى يـقـرُوا إلـيـك ، و يـبـذلـوا لـك أمـوالـهـم ، و يـمـدحـوك فـي بـيـوتـهـم و مـجـالـســهـم . قـدِّر أنـه يـحـصـل لـك هـذا مـنـهـم فـإذا جـاءك الـمـوت و الـعـذاب و الـضـيـق و الأهـوال ، يـحـال بـيـنـك و بـيـنـهـم و لا يـغـنـون عـنـك شــيـئـاً ، و مـا حـصّـلـتـه مـن أمـوالـهـم يـأكـلـه غـيـرك ، و الـعـقـوبـة و الـحـســاب عـلـيـك .

يـا مـدبـر ، يـا مـحـروم أنـت مـن الـعـامـلـة الـنـاصـبـة فـي الـدنـيـا ، نـاصـبـة غـداً فـي الـنـار ، الـعـبـادة صـنـعـة و أهـلـهـا الأولـيـاء و الأبـدال الـمـخـلـصـون الـمـقـربـون مـع الـحـق عـزَّ و جـلَّ . الـعـلـمـاء الـعـمّـال بـالـعـلـم نـوّاب الله فـي أرضـه و رســلـه ، وارثـوا الأنـبـيـاء و الـمـرســلـيـن ، لا أنـتـم يـا مـهـوّســيـن يـا مـشــغـولـيـن بـلـقـلـقـة الـلـســان ، و فـقـه الـظـاهـر مـع جـهـل الـبـاطـن.

يـا غـلام ، مـا أنـت عـلـى شــئ ، الإســلام مـا صـحّ لـك ، الإســلام هـو الأســاس الـذي يـبـنـي عـلـيـه ، الـشــهـادة مـا تــمـت لـك ، تـقـول لا إلـه إلا الله و تـكـذب . فـي قـلـبـك جـمـاعـة مـن الآلـهـة ، خـوفـك مـن ســلـطـانـك و والـي مـحـلـّـتـك آلـهـة ، اعـتـمـادك عـلـى كـســبـك و ربـحـك و حـولـك و قـوّتـك و ســمـعـك و بـصـرك و بـطـشــك آلـهـة ، رؤيـتـك لـلـضـرّ و الـنـفـع و الـعـطـاء و الـمـنـع مـن الـخـلـق آلـهـة . كـثـيـر مـن الـخـلـق مـتـكـلـون عـلـى هـذه الأشــيـاء بـقـلـوبـهـم ، و يـظـهـرون أنـهـم مـتـكـلـون عـلـى الـحـق عـزَّ و جـلَّ . قـد صـار ذكـرهـم لـلـحـق عـزَّ و جـلَّ عـادة بـألـســنـتـهـم لا بـقـلـوبـهـم ، فـإذا حُـوقِـقـوا فـي ذلـك ، حـردوا و قـالـوا : كـيـف يـقـال لـنـا هـكـذا ، ألـســنـا مـســلـمـيـن ! غـداً تـبـيـن الـفـضـائـح و تـظـهـر الـمـخـبـآت


ويـحـك ، تـؤيـد فـي قـولـك ، إذا قـلـت : لا إلـه ، نـفـي كـلـي ، و إلاّ الله ، إثـبـات كـلـّـي ، لـه لا لـغـيـره. فـأي وقـت اعـتـمـد قـلـبـك عـلـى شـئ غـيـر الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، فـقـد كـذبـت فـي إثـبـاتـك ، و صـار إلـهـك الـذي اعـتـمـدت عـلـيـه . لا اعـتـبـار بـالـظـاهـر، الـقـلـب هـو الـمـؤمـن ، هـو الـمـوحّـد ، هـو الـمـخـلـص ، هـو الـمـتـّـقـي ، هـو الـورع ، هـو الـزاهـد ، هـو الـمـوقـن ، هـو الـعـارف ، هـو الـعـامـل ، هـو الأمـيـر ، و مـن ســواه جـنـوده و أتـبـاعـه ، إذا قـلـت : لا إلـه إلا الله فـقـل أوّلاً بـقـلـبـك ، ثـم بـلـســانـك ، و اتـكـل عـلـيـه و اعـتـمـد عـلـيـه دون غـيـره . اشــغـل ظـاهـرك بـالـحـكـم ، و بـاطـنـك بـالـحـق عـزَّ و جـلَّ . اتـرك الـخـيـر و الـشــر عـلـى ظـاهـرك ، و اشــتـغـل بـبـاطـنـك مـع خـالـق الـخـيـر و الـشــرّ .

مـن عـرفـه ذلّ لـه و كـلَّ لـســانـه بـيـن يـديـه ، و تـواضـع لـه و لـعـبـاده الـصـالـحـيـن ، و تـضـاعـف هـمّـه و غـمّـه و بـكـاؤه ، و كـثـر خـوفـه و وجـلـه ، و كـثـر حـيـاؤه ، و كـثـر نـدمـه عـلـى مـا تـقـدّم مـن تـفـريـطـه ، و تـشــدّد حـذره و خـوفـه مـن زوال مـا عـنـده مـن الـمـعـرفـة و الـعـلـم و الـقـرب ، لأن الـحـق عـزَّ و جـلَّ : ( فـَـعَّـالٌ لِـمَـا يُـرِيـدُ ) ( لا يُـسْــألُ عَـمّـا يَـفـْـعَـلُ و هـُـمْ يُـسْــألـُـونَ ) . يـتـردّد بـيـن نـظـريـن : إلـى مـا تـقـدم مـن تـفـريـطـه و وقـاحـتـه و جـهـالـتـه و طـربـه ، فـيـذوب مـن الـحـيـاء ، و يـخـاف مـن الـمـؤاخـذة ، و يـنـظـر إلـى مـســتـقـبـل الـحـال هـل يـقـبـل أو يـرد ، هـل يـســلـب مـا أعـطـي ، أو يـخـلـى لـه عـلـى حـالـه ، هـل يـكـون يـوم الـقـيـامـة فـي صـحـبـة الـمـؤمـنـيـن أو الـكـافـريـن ! و لـهـذا قـال الـنـبـي صـلـى الله تـعـالـى عـلـيـه و ســلـم : ( أنـا أعـرَفـُـكـم بـالله و أشــدُّكـم لـه خـوفـاً .

مـن جـمـلـة الـعـارفـيـن فـي الـشــذوذ ، و الـنـدور مـن يـأتـيـه الأمـن ، يـتـلـى عـلـيـه مـا ســبـق لـه ، يـعـلـم بـمـوئـلـه و مـا يـكـون مـصـيـره إلـيـه ، يـقـرأ ســرّه ، مـا لـه فـي الـلـوح الـمـحـفـوظ ، ثـم يـطـلـع الـقـلـب عـلـى ذلـك و يـأمـره بـكـتـمـه و أن لا تـطـلـع الـنـفـس عـلـى ذلـك . ابـتـداء هـذا الأمـر الإســلام ، و امـتـثـال الأمـر ، و الانـتـهـاء عـن الـنـهـي ، و الـصـبـر عـلـى الآفـات .

و انـتـهـاؤه الـزهـد فـيـمـا ســوى الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، و أن يـســتـوي عـنـده الـذهـب و الـتـراب ، و الـحـمـد و الـذم ، و الـعـطـاء و الـمـنـع ، و الـجـنـة و الـنـار ، و الـنـعـمـة و الـنـقـمـة ، و الـغـنـى و الـفـقـر ، و وجـود الـخـلـق و عـدمـهـم . فـإذا تـمّ هـذا ، كـان الله عـزَّ و جـلَّ مـن وراء ذلـك كـلـه ، ثـم يـأتـي الـتـوقـيـع مـنـه بـالإمـارة و الـولايـة عـلـى الـخـلـق . كـلّ مـن رآه يـنـتـفـع بـه لـهـيـبـة الله عـزَّ و جـلَّ و نـوره الـمـتـلـبّـس بـه . ربّـنـا آتـنـا فـي الـدنـيـا حـســنـة و فـي الآخـرة حـســنـة و قـنـا عـذاب الـنـار .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 15
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: القسم الثافى والادبى :: المنتدى الادبى :: الكتب-
انتقل الى: