المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 11

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف مالك
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 11   الجمعة أكتوبر 02, 2009 12:58 pm

بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم
الـحـمـد لله رب الـعـالـمـيـن و الـصـلاة و الـسـلام عـلـى أشـرف الأنـبـيـاء و الـمـرسـلـيـن
ســـيـدنـا و مـولانـا حـبـيـبـنـا و قـرة أعـيـنـنـا مـحـمـد و عـلـى آلــه و صـحـبـه أجـمـعـيـن



المجلس

الـحـادي عـشــر




قـال رضـي الله تـعـالـى عـنـه ، يـوم الـجـمـعـة بـكـرة بـالـمـدرســة تـاســع عـشــر شــوّال ســنـة خـمـس و أربـعـيـن و خـمـســمـائـة

يـا قـوم اعـرفـوا الله و لا تـجـهـلـوه ، و أطـيـعـوا الله و لا تـعـصـوه ، و وافـقـوه و لا تـخـالـفـوه ، و ارضـوا بـقـضـائـه و لا تـنـازعـوه ، و اعـرفـوا الـحـق عـزَّ و جـلَّ بـصـنـعـتـه . هـو الـخـالـق الـرازق ، الأوّل و الآخـر ، و الـظـاهـر و الـبـاطـن . هـو الـقـديـم الأوّل الـدائـم الأبـدي ، الـفـعّـال لـمـا يـريـد ، لا يـســأل عـمـا يـفـعـل و هـم يـســألـون ، هـو الـمـغـنـي ، هـو الـمـفـقـر ، هـو الـنـافـع ، الـمـحـيـي الـمـمـيـت ، الـمـعـاقـب الـمـخـوف ، الـمـرجـو ، خـافـوه و لا تـخـافـوا غـيـره ، و أرجـوه و لا تـرجـوا غـيـره ، دوروا مـع قـدرتـه و حـكـمـتـه إلـى أن تـغـلـب الـقـدرة الـحـكـمـة .

تـأدبـوا مـع الـســواد عـلـى الـبـيـاض إلـى أن يـأتـي مـا يـحـول بـيـنـكـم و بـيـنـه ، تـكـونـوا مـحـفـوظـيـن مـن خـرق حـدود الـشــرع الـذي أشــيـر إلـيـه مـعـنـى لا صـورة ، لا يـصـل إلـى هـذا الأمـر إلا مـن دخـل فـيـه ، فـأمـا بـمـجـرّد الـصـفـة فـلا تـعـرفـه . كـونـوا فـي جـمـيـع أمـوركـم بـيـن يـدي الـرســول صـلـى الله عـلـيـه و ســلـم مـشــدّديـن الأوســاط تـحـت أمـره و نـهـيـه و اتـبـاعـه إلـى أن يـدعـوكـم الـمـلـك إلـيـه ، فـحـيـنـئـذ اســتـأذنـوا الـرســول صـلـى الله تـعـالـى عـلـيـه و ســلـم و ادخـلـوا عـلـيـه.

إنـمـا ســمِّـي الأبـدال أبـدالاً لأنـهـم لا يـريـدون مـع إرادة الله عـزَّ و جـلَّ إرادة ، و لا يـخـتـارون مـع اخـتـيـاره اخـتـيـاراً . يـحـكـمـون الـحـكـم الـظـاهـر ، و يـعـمـلـون الأعـمـال الـظـاهـرة ، ثـم يـتـفـرّدون إلـى أعـمـال تـخـصّـهـم كـلـمـا تـرقـّـت درجـاتـهـم و مـنـازلـهـم يـزيـدون أمـراً و نـهـيـاً إلـى أن يـبـلـغـوا إلـى مـنـزل لا أمـر فـيـه و لا نـهـي ، بـل أوامـر الـشــرع تـنـفـعـل فـيـهـم ، و تـضـاف إلـيـهـم و هـم فـي مـعـزل لا يـزالـون فـي غـيـبـة مـع الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، و إنـمـا يـحـضـرون فـي وقـت مـجـيء الأمـر و الـنـهـي يـحـفـظـون فـيـهـمـا حـتـى لا يـخـربـون حـداً مـن حـدود الـشــرع ، لأن تـرك الـعـبـادات الـمـفـروضـات زنـدقـة ، و ارتـكـاب الـمـحـظـورات مـعـصـيـة . لا تـسـقـط الـفـرائـض عـن أحـدٍ فـي حـال مـن الأحـوال.


يـا غـلام اعـمـل بـحـكـمـه و عـلـمـه و لا تـخـرج عـن الـخـطـة . لا تـنـس الـعـهـد ، جـاهـد نـفـســك و هـواك و شــيـطـانـك و طـبـعـك و دنـيـاك ، و لا تـيـأس مـن نـصـرة الله عـزَّ و جـلَّ ، فـإنـهـا تـأتـيـك مـع ثـبـاتـك . قـال الله عـزَّ و جـلَّ : (( إنَّ اللهَ مَـعَ الـصّـابـريـنَ )) و قـال : (( إنَّ حِـزْبَ اللهِ هـُـمُ الـغـالِـبُـونَ )) و قـال : (( و الـذيـنَ جـاهـَـدُوا فِـيـنـا لـنـَـهـْـدِيَـنـَـهـُـمْ سُـبُـلـَـنـَـا )) أمـســك لـســان نـفـســك عـنـد شــكـواهـا إلـى الـخـلـق . كـن خـصـمـاً لله عـزَّ و جـلَّ عـلـيـهـا و عـلـى جـمـيـع الـخـلـق ، تـأمـرهـم بـطـاعـتـه ، و تـنـهـاهـم عـن مـعـصـيـتـه . تـنـهـاهـم عـن الـضـلال و الابـتـداع و اتـبـاع الـهـوى و مـوافـقـة الـنـفـس و تـأمـرهـم بـاتـبـاع كـتـاب الله عـزَّ و جـلَّ و ســنـة رســولـه صـلـى الله تـعـالـى عـلـيـه و ســلـم .


يـا قـوم احـتـرمـوا كـتـاب الله عـزَّ و جـلَّ و تـأدبـوا مـعـه ، هـو الـوصـلـة بـيـنـكـم و بـيـن الله عـزَّ و جـلَّ . لا تـجـعـلـوه مـخـلـوقـاً ، يـقـول الله عـزَّ و جـلَّ : هـذا كـلامـي ، تـقـولـون أنـتـم : لا . مـن ردّ عـلـى الله عـزَّ و جـلَّ و جـعـل الـقـرآن مـخـلـوقـاً فـقـد كـفـر بـالله عـزَّ و جـلَّ و بـرىء مـنـه ، هـذا الـقـرآن ، هـذا الـقـرآن الـمـتـلـو ، هـذا الـمـقـروء ، هـذا الـمـســمـوع ، هـذا الـمـنـظـور ، هـذا الـمـكـتـوب فـي الـمـصـاحـف كـلامـه عـزَّ و جـلَّ . كـان الإمـام الـشــافـعـي و الإمـام أحـمـد ، رضـي الله عـنـهـمـا ، يـقـولان : الـقـلـم مـخـلـوق ، و الـمـكـتـوب بـه غـيـر مـخـلـوق . و الـقـلـب مـخـلـوق ، و الـمـحـفـوظ فـيـه غـيـر مـخـلـوق.


يـا قـوم انـصـحـوا الـقـرآن بـالـعـمـل بـه ، لا بـالـمـجـادلـة فـيـه . الاعـتـقـاد كـلـمـات يـســيـرة و الأعـمـال كـثـيـرة . عـلـيـكـم بـالإيـمـان بـه ، صـدقـوا بـقـلـوبـكـم ، اعـمـلـوا بـجـوارحـكـم ،. اشــتـغـلـوا بـمـا يـنـفـعـكـم ، لا تـلـتـفـتـوا إلـى عـقـول نـاقـصـة دنـيـة .

يـا قـوم ، الـمـنـقـول لا يـســتـنـتـج بـالـعـقـل ، و الـنـص لا يـتـرك بـالـقـيـاس . لا تـتـرك الـبـيّـنـة و تـقـف مـع مـجـرّد الـدعـوى . أمـوال الـنـاس لا تـؤخـذ بـالـدعـوى مـن غـيـر بـيـنـة . قـال الـنـبـي صـلـى الله تـعـالـى عـلـيـه و ســلـم : ( لـو أخـذ الـنـاس بـدعـاويـهـم لادّعـى قـوم دمـاء قـوم و أمـوالـهـم لـكـن الـبـيّـنـة عـلـى الـمـدّعـي و الـيـمـيـن عـلـى مـن أنـكـر ) – لا يـنـفـع لـســان عـلـيـم و قـلـب جـاهـل . عـن الـنـبـي صـلـى الله تـعـالـى عـلـيـه و ســلـم أنـه قـال : ( أخـوف مـا أخـاف عـلـى أمـتـي مـن مـنـافـق عـلـيـم الـلـســان ) . يـا عـلـمـاء ، يـا جـهـال يـا حـاضـرون و يـا غـائـبـون اســتـحـيـوا مـن الله عـزَّ و جـلَّ ، و انـظـروا بـقـلـوبـكـم إلـيـه .

ذلـّـوا لـه ، صـيـروا أنـفـســكـم تـحـت مـطـارق قـدره ، و ألـزمـوهـا بـالـشــكـر عـلـى نـعـمـه . واصـلـوا الـضـيـاء بـالـظـلام فـي طـاعـتـه ، فـإذا تـحـقـق ذلـك مـنـكـم جـاءتـكـم كـرامـة الله عـزَّ و جـلَّ و عـزّه و جـنـتـه فـي الـدنـيـا و الآخـرة

يـا غـلام ، اجـتـهـد أن لا يـبـقـى شــيء فـي الـدنـيـا تـحـبـه . إذا تـمّ هـذا فـي حـقـّـك ، لا تـتـرك مـع نـفـســك لـحـظـة ، إن نـســيـت ذكـرت و إن غـفـلـت أوقـظـت ، لا يـدعـك تـنـظـر إلـى غـيـره فـي الـجـمـلـة . مـن ذاق هـذا فـقـد عـرفـه ، هـذا الـجـنـس آحـاد أفـراد مـن الـخـلـق لا يـقـبـلـون الـســكـون إلـى الـخـلـق . يـا مـنـافـقـون ، الآفـات و الـبـلايـا عـلـى رؤوس قـلـوبـكـم ، الـقـوم كـلـمـا نـظـروا بـأعـيـن قـلـوبـهـم إلـى غـيـر الـحـق عـزَّ و جـلَّ أنـفـقـوا ســلامـتـهـم فـي الـســكـون إلـيـه ، و الاســتـطـراح بـيـن يـديـه ، و الـتـعـامـي عـن خـلـقـه و قـطـع ألـســنـتـهـم عـن الاعـتـراض عـلـيـه ، فـتـنـقـلـّـب الأيـام و الـلـيـالـي و الأشــهـر و الـســنـون عـلـيـهـم و هـم عـلـى حـالـة واحـدة لا يـتـغـيـرون مـع الـحـق عـزَّ و جـلَّ . هـم أعـقـل خـلـق الله عـزَّ و جـلَّ و لـو رأيـتـمـوهـم لـقـلـتـم مـجـانـيـن ، و لـو رأوكـم لـقـالـوا مـا آمـن هـؤلاء بـيـوم الـديـن .

قـلـوبـهـم حـزيـنـة مـنـكـســرة بـيـن يـدي الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، لا يـزالـون خـائـفـيـن وجـلـيـن ، كـلـمـا كـشــف قـنـاع جـلالـه و عـظـمـتـه لـقـلـوبـهـم ازداد خـوفـهـم . تـكـاد قـلـوبـهـم تـتـقـطـع و أوصـالـهـم تـتـفـصـل ، فـإذا رأى مـنـهـم ذلـك فـتـح أبـواب رحـمـتـه و جـمـالـه و لـطـفـه و الـرجـاء لـهـم فـيـســكـن مـا بـهـم . مـا أحـبّ أنـظـر إلاّ لـطـالـبـي الآخـرة و طـالـبـي الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، و أمـا طـالـب الـدنـيـا و الـخـلـق و الـنـفـس و الـهـوى ايـش أعـمـل بـه ! غـيـر أنـي أحـب مـداواتـه لأنـه مـريـض لا يـصـيـر عـلـى الـمـريـض إلا الـطـبـيـب .

ويـحـك ، تـخـفـي أمـرك عـلـيّ و هـو لا يـخـفـى ، تـظـهـر لـي أنـك طـالـب الآخـرة و أنـت طـالـب الـدنـيـا . هـذا الـهـوس الـذي فـي قـلـبـك مـكـتـوب عـلـى جـبـيـنـك ، سـرّك فـي عـلانـيـتـك ، الـديـنـار الـذي فـي يـدك بـهـرج فـيـه دانـق ذهـب و الـبـاقـي فـضـة . لا تـُـبَـهـْـرجْ عـلـيّ فـإنـي رأيـت كـثـيـراً مـثـلـه . ســلـِّـمـه إلـي و مـكـِّـنـي مـنـه حـتـى أســبـكـه و أخـلـص مـا فـيـه مـن الـذهـب و أرمـي بـالـبـاقـي . جـيّـد قـلـيـل خـيـر مـن رديء كـثـيـر .

مَـكـِّـنـِّـي مـن ديـنـارك فـأنـا ضـرّاب و عـنـدي آلـة ذلـك . تـبْ مـن الـريـاء و الـنـفـاق و لا تـســتـحـي مـن الإقـرار بـه عـلـى نـفـســك ، فـالـغـالـب مـن الـمـخـلـصـيـن كـانـوا مـنـافـقـيـن ، و لـهـذا قـال بـعـضـهـم رحـمـة الله تـعـالـى عـلـيـه : ( لا يـعـرف الإخـلاص إلا الـمـرائـي ) . الـنـادر مـن كـلّ نـادر مَـن يـخـلـص مـن أوّل أمـره إلـى آخـره.

الـصـبـيـان فـي أوّل أمـرهـم يـكـذبـون و يـلـعـبـون بـالـتـراب و الـنـجـاســات ، و يـوقـعـون أنـفـســهـم فـي الـمـهـالـك ، و يـســرقـون مـن آبـائـهـم و أمّـهـاتـهـم و يـمـشــون بـالـنـميـمـة . و كـلـمـا دبّ الـعـقـل فـيـهـم تـركـوا شــيـئـاً فـشــيـئـاً يـتـأدبـون بـالأبـاء و الأمـهـات و الـمـعـلـمـيـن . مَـن يـرد الله بـه خـيـراً يـتـأدب و يـتـرك مـا كـان عـلـيـه ، و مـن يـرد الله بـه شــراً يـعـش عـلـى مـا هـو عـلـيـه ، فـيـهـلـك دنـيـا و آخـرة . الله عـزَّ و جـلَّ خـلـق الـدواء و الـداء . الـمـعـاصـي داء و الـطـاعـة دواء . و الـظـلـم داء و الـعـدل دواء . و الـخـطـأ داء و الـصـواب دواء . و مـخـالـفـة الـحـق عـزَّ و جـلَّ داء و الـتـوبـة مـن سـكـر الـذنـوب دواء . إنـمـا يـتـم لـك الـدواء إذا فـارقـت الـخـلـق بـقـلـبـك ، و أوصـلـتـه بـربـك عـزَّ و جـلَّ ، و رفـعـتـه إلـيـه ، يـصـيـر فـي الـســمـاء و روحـك و بـيـتـك فـي الأرض .

تـنـفـرد بـقـلـبـك مـع الـحـق عـزَّ و جـلَّ بـمـا يـعـلـم ، و تـشــارك الـخـلـق فـي الـعـمـل بـالـحـكـم لا تـخـالـفـهـم فـي خـصـلـة مـنـه ، حـتـى لا يـكـون لـه و لـهـم عـلـيـك حـجـة . تـنـفـرد مـع ربّـك عـزَّ و جـلَّ بـبـاطـنـك و تـكـون مـع الـخـلـق بـظـاهـرك . لا تـخـلِّ لـنـفـســك رأســاً مـشــالاً إنْ ركـبـتـَـهـا ز إلا ركـبـتـْـك ، و إنْ صـرعـتـَـهـا و إلا صـرعـتـْـك ، إنْ لـم تـطـعـك فـيـمـا تـريـد مـن طـاعـة الله عـزَّ و جـلَّو إلا عـاقـبـهـا بـســيـاط الـجـوع و الـعـطـش و الـذل و الـعـري و الـخـلـوة فـي مـوضـع لا أنـيـس فـيـه مـن الـخـلـق . لا تـنـح هـذه الـســيـاط عـنـهـا حـتـى تـطـمـئـن و تـطـيـع الله عـزَّ و جـلَّ فـي كـل حـال ، فـإذا اطـمـأنـت لا تـخـل الـمـعـاقـبـة بـيـنـك و بـيـنـهـا ، ألـيـس فـعـلـت كـذا و كـذا ؟ وافـقـهـا حـتـى لا تـزال مـنـكـســرة إنـمـا تـســتـعـيـن عـلـى هـذا جـمـيـعـه بـطـلـب مـراد الله عـزَّ و جـلَّ ، و بـمـوافـقـتـه و تـرك مـعـاصـيـه ، و أن يـكـون ظـاهـرك و بـاطـنـك واحـداً تـصـيـر مـوافـقـة بـلا مـخـالـفـة ، طـاعـة بـلا مـعـصـيـة ، شــكـراً بـلا كـفـر ، ذكـراً بـلا نـســيـان ، خـيـراً بـلا شــر . لا فـلاح لـقـلـبـك و فـيـه أحـد غـيـر الله عـزَّ و جـلَّ ، لـو ســجـدتَ لـه ألـف عـام عـلـى الـجـمـر و أنـت تـقـبـل بـقـلـبـك غـيـره لـمـا نـفـعـك ذلـك . لا عـاقـبـة لـه و هـو يـحـب غـيـر مـولاه عـزَّ و جـلَّ . لا تـســعـد بـحـبّـه حـتـى تـعـدم الـكـل . ايـش يـنـفـعـك إظـهـار الـزهـد فـي الأشــيـاء مـع إقـبـالـك عـلـيـهـا بـقـلـبـك ! أمـا تـعـلـم أن الله عـزَّ و جـلَّ يـعـلـم مـا صـدور الـعـالـمـيـن ؟ مـا تـســتـحـي تـقـول بـلـســانـك تـوكـلـت عـلـى الله و فـي قـلـبـك غـيـره !


يـا غـلام لا تـغـتـر بـحـلـم الله عـزَّ و جـلَّ عـنـك فـإن بـطـشــه شــديـد ، لا تـغـتـر بـهـؤلاء الـعـلـمـاء الـجـهـّـال بـالله عـزَّ و جـلَّ ، كـلّ عـلـمـهـم عـلـيـهـم لا لـهـم ، هـم عـلـمـاء بـحـكـم الله عـزَّ و جـلَّ جـهـّـال بـالله عـزَّ و جـلَّ ، يـأمـرون الـنـاس بـأمـر و لا يـمـتـثـلـونـه ، و يـنـهـونـهـم عـن شــيء و لا يـنـتـهـون عـنـه ، يـدعـون إلـى الـحـق عـزَّ و جـلَّ و هـم يـفـرّون مـنـه ، يـبـارزونـه بـمـعـاصـيـه و زلاتـه ، أســمـاؤهـم عـنـدي مـؤرخـة مـكـتـوبـة مـعـدودة . الـلـهــم تـبْ عـلـيّ و عـلـيـهـم و هـبـنـا كـلـنـا لـنـبـيـك مـحـمـد صـلـى الله عـلـيـه و ســلـم و لأبـيـنـا إبـراهـيـم عـلـيـه الـســلام . الـلـهــم لا تـســلـط بـعـضـنـا عـلـى بـعـض و انـفـع بـعـضـنـا بـبـعـض و أدخـلـنـا كـلـنـا فـي رحـمـتـك آمـيـن .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 11
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: القسم الثافى والادبى :: المنتدى الادبى :: الكتب-
انتقل الى: