المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 الجيلانى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
العمر : 60
الموقع : http://gadry.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: الجيلانى   السبت نوفمبر 22, 2008 12:24 pm

الحمد لله رب العالمين أرشد العقول إلى توحيده وجعل توحيدها سبباً للنجاة وأصطفى من أمه الحبيب صلى الله عليه وسلم رجالاً ساسوا الدين من بعده فأقاموه حرفاً وكلمةً وأية وقولاً وعملاً فكملوا من كل شئ وكملوا من سار معهم واتبعهم فإذا سئلوا أجابوا من خزائن أسرارهم فلا تجد فى مجالسهم مقاطعاً أو مجادلاً ونحن الآن نحاول أن نعرف شيئاً عنهم لنقتفى آثارهم .

هنا يتعين علينا الوقوف والتأمل بهؤلاء الصفوة والإهتمام بأقوالهم وأفعالهم وكل ما يشيرون إليه والإقتداء بهم ، وقفة تأمل ندير بها رووسنا لتستقر عقولنا قبالة شعاع نور يفيض رحمة وهداية لتنهل من صفو الحديث العذب درر أقوالهم وأفعالهم فالأولياء خلفاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهم أسعد الخلق لأنهم فازوا بالأكملية ظاهراً وباطناً وحازوا على الغالى من العلوم الإلهية والمعارف اللدنية يقول الشيخ عبد القادر الجيلانى فى نصيحة يوجهها إلى بعض طلابه : (أن أردت الفلاح فأصحب شيخاً عالماً بحكم الله عز وجل وعلمه يعلمك ويؤدبك ويعرفك الطريق إلى الله عز وجل ) .

الجيلانى هو
الشيخ عبد القادر ابن أبى صالح موسى بن أبى عبد الله يحى الزاهد بن محمد بن داود بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنه الشهير بالجيلانى ، عاش فى الفترة الواقعة بين العام 470هجرية و 561 هجرية ( حياته (91) عاماً) .
قدم إلى بغداد من قرية جيلان (جيل) فى العام (488هـ – 1095م ) وعمره ثمانية عشر عام فى عهد الخليفة العباسى المستظهر بالله وكانت بغداد فى ذلك الوقت من أعظم مراكز العلم فى العالم الإسلامى وكانت تزخر بكوكبة عظيمة من العلماء فى مختلف الفنون ونهل من مناهلهم واستفاد من معارفهم حتى أصبح عالماً فى مختلف العلوم .

كثر إقبال الناس على مجالس وعظة فقد ذكر كل من ترجم له من المؤرخين وكتاب السير وذكروا أن الملوك والسلاطين والوزراء كانوا يجلسون فى حلقات مواعظه فلا يأتى عليهم حصر وقد عُدَّ فى بعض مجالسه أربعمائة محبرة ويبدوا أن سبب ذلك ما ذكره الشيخ أبو الحسن الندوى بقوله : ( كان صاحب نفس زكيه وهمة قوية مؤثرة وعلى جانب عظيم من الزهد والقناعة والعزوف عن الشهوات ، يجد ضعاف النفوس فى مجالسه قوة اليقين وحرارة الإيمان ، ويجد أهل الشك والإرتياب السكنية والأذعان ، ويجد أصحاب النفوس القلقة والقلوب الجريحة المنكسرة الهدوء والعزاء والسلوان ، ويجد هواة الحقائق والمعارف وأصحاب الدراسات العلوم الدقيقة والنكت اللطيفة ، ويجد أصحاب البطالة والعطالة وأصحاب القلوب الخامدة ما يملوهم حماسة وإيمان وما يحفزهم إلى العمل والجهاد ، ويجد عباد الملذات والشهوات والمترفون فى الحياة الذين تجرأوا على المعاصى والمحارم ما يبعث فيهم الإقلاع والندامة والتوبة والإنابة .وبالجملة يجد كل أحد فى مجالسه غناءه ودواءه وغذاءه وشفاءه ويقف كمنارة عالية من الإيمان والعلم فى بحر الظلمات والجاهلية يأوى إليها الغرقى ويهتدى بها الحائرون ويخلف الأنبياء فى دعاء الخلق إلى الله ودعوة الناس إلى دار السلام وإخراجهم من الظلمات إلى النور .

والطريقة القادرية سميت بذلك إنتسابها إلى الشيخ محى الدين عبد القادر الجيلانى الذى يعتبر المؤسس الأول لها خصوصاً بشكلها الجماعى والمنظم والقائم على جمع المريدين وربطهم بمشايخ الطريقة لتربيتهم حيث كان التصوف قبله يقوم على أساس فردى لا أثر له فى التجمع .

وقد لاحظ الشيخ عبدالقادر الجيلانى إقبال الناس فى عصره على العلم مع التهاون وعدم الإهتمام بالعمل فأجتهد لتربيتهم على العمل بما علموه ورأى أن ذلك لا يتحقق إلا من خلال طريقة تنظيم طلابه وإتباعه ليتسنى له تربيتهم على الزهد والتواضع والذكر ونحو ذلك الأخلاق الإسلامية .ورغم قدم ظهور التصوف فى الأمة الإسلامية إلا أنه لم يظهر فى شكل منظم تحت طريقة واحدة إلا فى عهد الشيخ عبد القادر الجيلانى والمتتبع لظهور الطرق الأخرى يرى أنها جميعها إنما ظهرت بعد الشيخ عبد القادر الجيلانى .

نذكر هنا أبرز معالم الطريقة القادرية من وصايا الشيخ عبد القادر الجيلانى وهو يوجه وصيته إلى ولده عبد الرزاق : ( أوصيك بتقوى الله وطاعته ولزوم الشرع وحفظ حدوده وأعلم يا ولدى وفقنا الله والمسلمين أن طريقتنا هذه مبنية على الكتاب والسنة وسلامة الصدر وسخا اليد وبذل الندى وكف الجفا وحمل الأذى والصفح عن عثرات الأخوان ) ، ويقول فى موضع آخر : ( أدخل الظلمة بالمصباح وهو كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإن خطر لك خاطر أو جد إلهام فأعرضه على الكتاب والسنة فإن وجدت فيها تحريم ذلك فأدفعه عنك وأهجره ولا تقلبه ولا تعمل به وأقطع بأنه من الشيطان اللعين ) .
ومن تركيزه على أهمية التمسك بالكتاب والسنة أن جعلها المقياس فى ربط العلاقات الشخصية بالآخرين بقوله : ( إذا وجدت فى نفسك بغض شخص أو حبه فأعرضه على الكتاب والسنة ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله ) .

ثانياً : تركيزه على الإهتمام بالجوانب العملية وتجنب الإغراق فى الأمور النظرية والمقدمات الجدلية العقيمة دليل ذلك ما طبقه فى حياته وما ربى به إتباعه وما وضعه من أصول لطريقته التى تعتمد على أصول هى : ( المجاهدة – التوكل – حسن الخلق – الشكر – الصدق – الرضا ة والصبر ) .

ثالثاً : وصفه لمجموعة من الآداب والتعاليم التى يجب أن يتعامل بها المنتسب إلى طريقته سواء مع النفس أو مع الشيخ أو مع الناس يضيق المكان لذكرها .

رابعاً : تأكيده على وجوب تعظيم أوامر الله سبحانه وإمتثالها يقول:( لا بد لكل مؤمن فى سائر أحواله من ثلاثة أشياء – أمر يمتثله ونهج ينتهجه وقدر يرضى به فأقل حالة للمؤمن لا يخلو فيها من أحد هذه الأشياء الثلاثة فينبغى أن يلزم همها قلبه ، ويحدث بها نفسه ويؤاخذ الجوارح بها فى سائر أحواله ) .

هذه هى أهم الأسس التى أوصى بها إتباعه المنتمين لطريقته وقد سار عليها خلفاءه من بعده وهم السادة العركيين حيث سلك الشيخ عبد الله بن دفع الله بن السيد مقبل الشهير بالعركى الطريقة على يد خليفته الشيخ حبيب الله العجمى وذلك فى حوالى العام (1570- الموافق 979هـ ) .


عدل سابقا من قبل Admin في الأحد يناير 30, 2011 12:16 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gadry.ahlamontada.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
العمر : 60
الموقع : http://gadry.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: الجيلانى   السبت نوفمبر 22, 2008 9:26 pm

[color=darkred]- إسمه :-
هو عبدالقادر بن أبى صالح موسى بن أبى عبدالله بن يحى الزاهد بن محمد بن داؤد بن موسى الجون أبن عبدالله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنه .[/color]2- كنيته ولقبه :-
تكاد تجمع كتب السير والتراجم على أن كنيته أبومحمد ونسبته الجيلانى أو الجيلى أما الألقاب التى أطلقت عليه فهى كثيرة توحى بدلالات متعددة ، وهى تشبه فى عصرنا الإجازات العلمية أو الميداليات والأوسمة التى تمنح للعلماء والعظماء إقراراً بفضلهم وبياناً لعلو منزلتهم.
فمن الألقاب التى أطلقت عليه لقب:
شيخ الإسلام ،والامام و القطب والغوث والباز الأشهب .
3-مولده :-
ولد الشيخ عبدالقادر فى بلدة جيلان وهى بلاد متفرقة وراء طبرستان ويقال لها كيل وكيلان ، والنسبة إليها جيلى وجيلانى وكيلانى وذلك سنة 471 هجرية . وقيــــل أنه ولد ســ470ـنة هـ وقد أخذت هذه الراوية من قوله لما سئل عن مولده قال :( لا أعلمه حقيقة لكنى قدمت بغداد في السنة التي مات فيها التميمي وعمرى ثمانى عشر سنة) والتميمى هو أبومحمد رزق الله بن عبدالوهاب بن عبدالعزيز بن الحرث بن أسد المتوفى ســ488ــنة هـ.

تعليمه :-
كانت الرحلة فى طلب العلم عادة حقيقة مارسها طلبة العلم فى مراحل طلبهم للعلم وإنتقلوا من بلادهم وأهليهم وهجروا مصالحهم ومنافعهم طلباً ورغبة فى التزود من معين العلم والمعرفة والذى كانت وسائلة فى ذلك الوقت غير متاحة بالمقدار الذى توفرت لطلاب العلم فى عهدنا الحاضر . فقد رحل الشيخ عبدالقادر الجيلانى من بلده ومسقط راسه جيلان إلى بغداد حيث دخلها ســ488ــنة هـ وعمره أنذاك ثمانى عشر سنة.
كانت بغداد فى ذلك الوقت من أعظم مراكز العلم فى العالم الإسلامى . وكانت تزخر بكوكبة عظيمة من العلماء فى مختلف الفنون .وإلتقى بمجموعة من مشاهير العلماء الذين نهل من مناهلهم وإستفاد من معارفهم حتى أصبح عالماً فى مختلف العلوم.
وقد أمضى فى العلم أثنين وثلاثين سنة درس فيها مختلف علوم الشريعة ثم جلس للتعليم والوعظ سـ520ــنة هـ .
كان خلال فترة طلبه للعلم رغم طولها يعانى من ضيق العيش ويكابد مرارة الحرمان إلا أن ذلك لن يفت من عزيمته ولم يعوقه عن المثابرة فى طلب العلم .
[color=red]شيوخه :-
للشيخ عبدالقادر الحيلانى شيوخ كثيرون أخذ عنهم العلم والعمل وسأقتصر هنا على إيراد أشهر مشايخه ومن أراد الوقوف على شيوخه فعليه بمراجعة تراجمه فى الكتب الوارد ذكرها فى ترجمته .
1[color=black]- أبوالخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذانى أبوطالب البغدادى :
المولود ســ432هـ ـــنة والمتوفى ســ510هـ ــنة وهو أحد أئمة المذهب الحنبلى وأعيانه كان عالماً بالحديث والفقه مذهباً وأصولاً وخلافاً عظيم التدقيق والتحقيق فيه وكان مفتياً صالحاً وعابداً ورعاً حسن العشرة ، له نظم رائق وله كتاب الهداية ، وكتاب رؤس المسائل ، وكتاب أصول الفقه ، وصفه الذهبى حين ترجم له فى [السير] بأنه العلامة الورع شيخ الحنابلة وقال عنه بأنه من أفاضل العلماء خيراً صادقاً حسن الخلق حلو النادرة من أذكياء الرجال .[/
color]2) أبوسعيد : المبارك بن على المخرمى (المخزومى):
شيخ الحنابلة تفقه بالقاضى أبو يعلى وبنى مدرسة باب الأزج درس بها بعده تلميذه الشيخ عبدالقادر الجيلانى بعد أن طورها وأدخل عليها بعض التوسعة والتحديث ، وكان نزيها عفيفاً، وقد فتحت عليه الدنيا ، فبنى داراً وحماماً وبستاناً مات ســ551ـنة هـ[/
color]3) أبوالوفاء على بن عقيل بن عبدالله البغدادى :-
الأمام العلامة البحر شيخ الحنابلة الحنبلى المتكلم صاحب التصانيف ولد سـ431ـنة هـ وكان يتوقد ذكاءاً وكان بحر معارف وكنز فضائل لم يكن له فى زمانه نظير .
4) حماد بن مسلم الدباس :-
ا الزاهد كان أمياً لا يكتب له أصحاب وأحوال وكرامات ، وكان شيخ العارفين فى زمانه ، زاول أكثر المهن والصنائع فى طلب الحلال مات ســ525ـنة هـ ، صحبه الشيخ عبدالقادر الجيلانى فى بداية حياته وتأدب بآدابه وتأثر به كثيراً . وقد ذكره الذهبى فى سير إعلام النبلاء فقال : كان الشيخ عبدالقادر من تلامذته . كما أشار إلى ذلك أبن العماد فى شذرات الذهب بقوله : الشيخ حماد بن مسلم بن ددوه الدباسى أبوعبدالله الرحبى شيخ الشيخ عبدالقادر الجيلانى . وأيضاً فقد أثنى الشيخ أبن تيمية على الجيلانى والشيخ حماد حيث قال : ( فامر الشيخ عبدالقادر وشيخه حماد الدباس وغيرهما من المشايخ أهل الإستقامة رضى الله عنهم بأنه لا يريد السالك مراداً قط وأنه لا يريد مع ارادة اله عز وجل سواها بل يجري فعله فيه فيكون هو مراد الحق ) .
5) ابو محمد جعفر بن أحمد البغدادي السراج :-
الشيخ الامام البارع المحدث المسند بقية المشايخ كتب بخطه الكثير وصنّف الكتب كان صدوقاً الف في فنون شتي وكان ممن يفتخر برويته ورواياته لديانته ودرايته ثقة مامون عالم صالح ولد سنة 417 وتوفي سنة 500هـ.
6) ابوالقاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان البغدادي :-
كان صحيح السماع ولا يعرف في الاسلام محدث وازاه في قد السماع ولد سنة 413هـ وتوفي سنة 510هـ .
7) ابو عبدالله يحي بن الامام أبو علي الحسن بن أحمد بن البناء البغدادي :-
كان الحافظ عبدالله بن عيسي الاندلسي يثني عليه ويمدحه ويطريه ويصفه بالعلم والفضل وحسن الخلق وترك الفضول وعمارة المسجد وملازمته ولد سنة 453هـ وتوفي سنة 531هـ هؤلاء سبعة من شيوخه الذين اشتهر الاخذ عنهم وكان لهم الاثر الكبير في حياته .
كان الشيخ عبدالقادر الجيلانى قوى الإشتغال بالتدريس عالماً فى الكتاب متقناً وكان يتكلم فى ثلاثة عشر علماً ، وكانوا يقرؤن عليه فى مدرسته درساً من التفسير ودرساً من الحديث ودرساً من المذاهب ودرساً من الخلاف وكانوا يقرؤون عليه طرفى النهار التفسير وعلوم المذاهب والخلاف والأصول والنحو وكان يعلم القرآن بالقراءات بعد الظهر وكان يفتى على مذهب الإمام أحمد بن حنبل والإمام الشافعى رحمهما الله . وكانت فتواه تعرض على العلما بالعراق فتعجبهم أشد الإعجاب .
أما مجالس وعظة وقدرته على التأثير والجذب وكثرة إقبال الناس على سماع مواعظة فقد ذكر ذلك كل من ترجم له من المؤرخين وكتاب السير وذكروا أن الملوك والسلاطين والوزراء كانوا يحضرون مجالس وعظة ، أما العلماء الذين كانوا يجلسون فى حلقات مواعظه فلا يأتى عليهم حصر وقد عُد فى بعض مجالسه أربعمائة محبرة .
ويبدو أن سبب ذلك ماذكره الشيخ أبوالحسن الندوى بقوله : كان صاحب نفس زكية وهمة قوية مؤثرة وعلى جانب عظيم من الزهد والقناعة والعزوف عن الشهوات ، يجد ضعاف النفوس فى مجالسه قوة اليقين وحرارة الإيمان ، ويجد أهل الشك والإرتباب السكينة والإذعان ، ويجد أصحاب النفوس القلقة والقلوب الجريحة المنكسرة الهدوء والعزاء والسلوان، ويجد هواة الحقائق والمعارف وأصحاب الدراسات العلوم الدقيقة النكت اللطيفة ، ويجد أصحاب البطالة والعطالة وأصحاب القلوب الخامدة ما يملؤهم حماسة وإيماناً وما يحفزهم إلى العمل والجهاد ، ويجد عباد الملذات والشهوات والمترفون فى الحياة الذين تجراوا على المعاصى والمحارم ما يبعث فيهم الإقلاع والندامة والتوبة والإنابة.وبالجملة يجد كل أحد فى مجالسه غناءه ودواءه وغذاءه وشفاءه ويقف كمنارة عالية من الإيمان والعلم فى بحر الظلمات والجاهلية يأوى إليها الغرقى ويهتدى بها الحائرون ويخلف الأنبياء فى دعاء الخلق إلى الله ، ودعوة إلى الناس إلى دار السلام وإخراجهم من الظلمات إلى النور
وهذا يعنى أن الشيخ عبدالقادر كان يخاطب جميع فئات المجتمع وهذه ميزة من الميزات العظيمة التى يجب أن يتحلى بها من يتصدى للدعوة إلى الله حتى يعم نفعه ويصل خيره إلى أكبر عدد من الناس وفى ناحية التأليف ، والتصنيف ، فقد ترك ثروة علمية تناولت مختلف العلوم.

الباقر الشريف مالك


عدل سابقا من قبل Admin في الأحد يناير 30, 2011 12:10 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gadry.ahlamontada.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
العمر : 60
الموقع : http://gadry.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: رد: الجيلانى   السبت نوفمبر 22, 2008 9:43 pm

[size=24]مفهوم التصوف والمتصوف والصوفي
وقد تحدث الشيخ عبدالقادر الجيلاني عن مفهوم التصوف والمتصوف والصوفي كالآتي :

أولا : مفهوم التصوف
لقد حدده بقوله في كتابه [الغنية] : [التصوف هو الصدق مع الحق وحسن الخلق مع الخلق ]
وهذا يعني أن التصوف ينظم العلاقتين الرئيستين بين العبد وبين ربه بالصدق في العبودية وبين العبد وبقية الناس بالمعاملة الحسنة والخلق القويم ، كما حدده بقوله في كتابه [فتوح الغيب ] حيث يقول (هو تقوى الله وطاعته ولزوم ظاهر الشرع وسلامة الصدر وصفاء النفس وبشاشة الوجه وبذل الندى وكف الأذى وتحمل الأذى والفقر وحفظ حرمات المشايخ والعشرة مع الأخوان والنصحية للأصاغر والأكابر وترك الخصومة والأرفاق وملازمة الإيثار ومجانبة الإدخار وترك صحبة من ليس من طبقتهم والمعاونة في أمر الدين والدنيا )
ولايكتفي الشيخ عبدالقادر بتنظيم تلك الأمور الهامة وإنما يبين أن التصوف يقوم ويعتمد على ثمان خصال :
1/ السخاء : ويجعل القدوة في ذلك خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام الذي إشتهر صلوات الله عليه وسلامه عليه بذلك .
2/ الرضا : ويجعل القدوة فيه لسيدنا اسماعيل بن إبراهيم عليهم السلام .
3/ الصبر : و القدوة في التخلق بهذا الخلق العظيم لسيدنا أيوب عليه السلام فقد أثنى الله عليه بقوله :
" وخذ بيدك ضغثاً فأضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابراً نعم العبد انه أواب (44) - ص - وذلك لما تحلى به من الصبر لمواجهة تلك الإبتلاءات العظيمة التي لايكاد يطيقها بشر في جسده وماله وولده .
4/ الاشارة : ويذكر أن القدوة فيها هو لسيدنا زكريا عليه السلام . وكأنه عليه السلام فإنه لما رأى أن الله يرزق مريم فاكهة الشتاء في الصيف وفاكهة الصيف في الشتاء ادرك بفطنته مدى قدرة الله عز وجل وعدم ارتباطها بالاسباب وأن الله قادر على أن يرزقه ولداً ولو كان شيخاً كبيراً قد وهن عظمه واشتعل بالشيب رأسه مع كبر امراته فدعا الله وناداه وقال : " رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء (38) " - آل عمران
5/ الغربة : وهي تعنى عند الصوفية الاغتراب عن الوطن وذلك لسير الاتصال مع الله منعاً لشواغل الحس فالصوفى اذا ساح في البلاد وجد نفسه فقيراً إلى الله في كل حال . وقد جعل القدوة في هذه الصفة يحي بن زكريا عليه السلام . ولعل قصده بذلك كثرة عبادته وخلو قلبه من المشاغل حيث لا ولد ولازوجة فقد جعله الله سيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين .
6/ التصوف : والقدوة في ذلك لسيدنا موسى بن عمران عليه السلام ولعله اراد بذلك الاشارة الى الاصطفاء الذي وقع عليه من الله بقوله عز وجل : " إني اصطفيتك على الناس برسالتي وبكلامي (144)" الأعراف .
7/ الفقر : وهو عند الصوفية ليس بمفهومه العام الذي هو ضد الغنى ولكن معناه الافتقار الى الله بمعنى ان يشعر الانسان بفقره وحاجته الى الله ولو كان غنياً أو وجيهاً . ولا شك أن أعظم الناس اتصافاً بهذا الوصف وهو الافتقار الى الله وصدق اللجو والاعتماد عليه هو خير البشر وسيد وُلد آدم محمد صلى الله عليه وسلم والشواهد على ذلك كثيرة جداً في سيرته العظيمة .
ثانياً مفهوم المتصوف :-
المتصوف عند الجيلاني هو الذي يتوصل بجهد وتكلف في طريق تصوفه الى ان يكون صوفياً فيسير في طريق القوم مجاهداً لهواه ومروضاً لنفسه على التحمل والتحلي بالصفات المحمودة وتطبيقها فيقول في كتابه [الغنية] : ( المتصوف هو الذي يتكلف أن يكون صوفياً ويتوصل بجهده إلي أن يكون صوفياً فاذا تكلف وتقمص طريق القوم ووأخذ به في طريق السلوك يسمي متصوفاً )

ثالثا:مفهوم الصوفي:-
الصوفي عند الجيلاني هومن تحقق فيه ما سبق من معاني التصوف حتي صار أهلاً لان يطلق عليه صوفي فيقول في وصفه في كتابه[ الغنيه] :(صوفي مأخوذ من الصفاء يعني عبدا صافاه اللّه عز وجل ،او من كان صافياً من آفات النفس خالياً من مزموماتها سالكاً لحميد مذاهبه ملازماً للحقائق غير ساكن إلي أحد من الخلائق)
ونجده يضع ضابطاً دقيقاً للصوفي فيقول في كتابه [الفتح الرباني] :(المتصوف :مبتديء في طريق الوصل ،والصوفي :منتهي اليه،المتصوف :شارع في الطريق .والصوفي قطع الطريق ووصل لمن اليه الوصل والقطع).
وقد اكد الشيخ عبد القادر الجيلاني كثيراً علي عدم الاهتمام بالشكل والمظهر واهمال الباطن والجوهر فقال في كتابه[الفتح الرباني] :(يامن لبس الصوف إلبس الصوف لسرك ثم لقلبك ثم لنفسك ثم لبدنك.بداية الزهد من هناك تكون .لامن الظاهر الي الباطن .اذا صفا السر تعدي الصفاء الي القلب والنفس والجوارح والمأكول والملبوس وتعدي الي جميع احوالك)
وفي هذا تاكيد واضح علي أن الصوفي الحقيقي هو الذي صفا قلبه بأكل الحلال وبالصدق مع اللّه عز وجل ،يقول الجيلاني في كتابه [الفتح الرباني] :(صّف قلبك بأكل الحلال وقد عرفت ربك عز وجل صّف نعمتك وخرقتك وقلبك وقد صرت صافياً)ويقول ايضا :(يا من لبس الصوف .الصوفي الصادق في تصوفه يصفو قلبه عما سوي مولاه عز وجل وهذا شيء لايجيء بتغير الخرق وتصغير الوجوه وجمع الاكتاف ولقلقة اللسان وحكايات الصالحين وتحريك الاصابع بالتسبيح والتهليل وإنما يجيء بالصدق في طلب الحق عزوجل .والزهد
الباقر الشريف مالك[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gadry.ahlamontada.com
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
العمر : 60
الموقع : http://gadry.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: الرسائل الجيلانية   الجمعة سبتمبر 11, 2009 10:33 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله بدءا و ختما و الصلاة و السلام على سيدنا محمد ذاتا و وصفا و اسما

رسائل الغوث الصمداني سيدي عبد القادر الجيلاني اعدنا اصداراها من بطون المخبئات و قام سيدي سمير عبد الحي قدس الله سره بتوشيحها

بشروحاته و دررره لتاتي في ملخص يختصر الكثير من الكلام في النهج الصوفي بمسالكه و غاياته


للتحميل :

4shared.com/file/120412773/5e44c1fb/____.html

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gadry.ahlamontada.com
 
الجيلانى
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: الاقسام الاسلامية :: التصوف-
انتقل الى: