المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 4

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الشريف مالك
مشرف
مشرف
avatar

عدد المساهمات : 31
تاريخ التسجيل : 04/09/2009

مُساهمةموضوع: كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 4   الجمعة أكتوبر 02, 2009 1:58 pm


بـسـم الله الـرحـمـن الـرحـيـم
الـحـمـد لله رب الـعـالـمـيـن و الـصـلاة و الـسـلام عـلـى أشـرف الأنـبـيـاء و الـمـرسـلـيـن
ســـيـدنـا و مـولانـا حـبـيـبـنـا و قـرة أعـيـنـنـا مـحـمـد و عـلـى آلــه و صـحـبـه أجـمـعـيـن


الـمـجـلـس الـرابـع


قـال رضـي الله عنه بـكـرة الأحـد بـالـربـاط ، عـاشــر شــوّال مـن ســنـة خـمـس و أربـعـيـن و خـمـســمـائـة :

عـن الـنـبـي صـلـى الله عـلـيـه و ســلـم أنـه قـال : " مـن فـتـح لـه بـاب مـن الـخـيـر فـلـيـنـتـهـزه ، فـإنـه لا يـدري مـتـى يـغـلـق عـنـه "
.

يـا قـوم انـتـهـزوا و اغــتـنـمـوا بـاب الـحـيـاة مـا دام مـفـتـوحـاً عـن قـريـب يـغـلـق عـنـكـم . اغـتـنـمـوا أفـعـال الـخـيـر مـا دمـتـم قـادريـن عـلـيـهـا . اغـتـنـمـوا بـاب الـتـوبـة و ادخـلـوا فـيـه مـا دام مـفـتـوحـاً لـكـم . اغـتـنـمـوا بـاب الـدعـاء فـهـو مـفـتـوح لـكـم . اغـتـنـمـوا بـاب مـزاحـمـة إخـوانـكـم الـصـالـحـيـن فـهـو مـفـتـوح لـكـم.

يـا قـوم ابـنـوا مـا نـقـضـتـم . اغـســلـوا مـا نـجـســتـم . أصـلـحـوا مـا أفـسـدتـم . صـفـوا مـا كـدّرتـم . ردّوا مـا أخـذتـم . ارجـعـوا إلـى مـولاكـم عـزَّ و جـلَّ مـن إبـاقـكـم و هـربـكـم.

يـا غـلام مـا هـهـنـا إلا الـخـالـق عـزَّ و جـلَّ فـإن كـنـت مـع الـخـالـق فـأنـت عـبـده ، و إن كـنـت مـع الـخـلـق فـأنـت عـبـدهـم . لا كـلام لـك حـتـى تـقـطـع الـفـيـافـي و الـقـفـار مـن حـيـث قـلـبـك ، و تـفـارق الـكـل مـن حـيـث ســرّك . أمـا تـعـلـم أن طـالـب الـحـق عـزَّ و جـلَّ مـفـارق الـكـلّ ، قـد تـيـقـّـن أن كـل شــيء مـن الـمـخـلـوقـات حـجـاب بـيـنـه و بـيـنـه عـزَّ و جـلَّ ، مـع أيّ شــيء وقـف انـحـجـب بـه .

يـا غـلام لا تـكـســل فـإن الـكـســلان يـكـون أبـداً مـحـرومـا و الـنـدامـة فـي ربـقـه . جـوّد أعـمـالـك و قـد جـاد الـحـق عـزَّ و جـلَّ عـلـيـك بـالـدنـيـا و الآخـرة . كـان أبـو مـحـمـد الـعـجـمـي ، رحـمـه الله تـعـالـى ، يـقـول : الـلـهـمّ " اجـعـلـنـا جـيـديـن " . كـان يـريـد أن يـقـول الـلـهـمّ اجـعـلـنـا جـيـاداً فـلا يـطـاوعـه لـســانـه، مـن ذاق فـقـد عـرف . حـســن الـعـشــرة مـع الـخـلـق و الـمـوافـقـة لـهـم مـع حـدود الـشــرع و رضـاه حـســن مـبـارك . و أمـا إذا كـان ذلـك مـع خـرق حـدّ مـن حـدوده و عـدم رضـاه فـلا و لا كـرامـة لـهـم . لـقـبـول الـطـاعـات و ردّهـا عـلامـات عـنـد أهـل الـصـفـاء و الاجـتـبـاء .

يـا غـلام انـصـب شــبـكـة الـدعـاء ، و ارجـع إلـى الـرضـا . لا تـدع بـلـســانـك و قـلـبـك مـعـتـرض . يـوم الـقـيـامـة يـتـذكـّـر الإنـســان مـا فـعـل فـي الـدنـيـا مـن خـيـر و شــر ، فـالـنـدامـة هـنـاك لا تـنـفـع ، و الـذكـر ثــَـمَّ لا يـنـفـع . الـشــأن فـي تـذكـر الـيـوم قـبـل الـمـوت . ذكـر الـحـرث و الـبـذر وقـت حـصـاد الـنـاس لا يـنـفـع . عـن الـنـبـي صـلـى الله عـلـيـه وســلـم أنـه قـال : " الـدنـيـا مـزرعـة الآخـرة " . فـمـن زرع خـيـراً حـصـد غـبـطـة و مـن زرع شــراً حـصـد نـدامـة . إذا جـاءك الـمـوت انـتـبـهـت وقـت لا يـنـفـعـك الانـتـبـاه . الـلـهـم نـبّـهـنـا مـن نـوم الـغـافـلـيـن عـنـك ، الـجـاهـلـيـن بـك آمـيـن .

يـا غـلام صـحـبـتـك لـلأشــرار تـوقـعـك فـي ســوء الـظـن بـالأخـيـار . إمـش تـحـت ظـل كـتـاب الله عـزَّ و جـلَّ و ســنـة رســولـه صـلـى الله عـلـيـه وســلـم و قـد أفـلـحـت .

يـا قـوم اســتـحـيـوا مـن الله عـزَّ و جـلَّ حـق الـحـيـاء . لا تـغـفـلـوا زمـانـكـم يـضـيـع . قـد اشــتـغـلـتـم بـجـمـع مـا لا تـأكـلـون ، و تـأمـلـون مـا لا تـدركـون ، و تـبـنـون مـا لا تـســكـنـون . كـل هـذا يـحـجـبـكـم عـن مـقـام ربـكـم عـزَّ و جـلَّ . يـخـيـم ذكـر الله عـزَّ و جـلَّ فـي قـلـوب الـعـارفـيـن و يـحـيـط بـهـا و يـنـســهـا ذكـر كـل مـذكـور ، فـإذا تـمّ هـذا فـالـجـنـة هـي الـمـأوى ، الـجـنـة الـمـنـقـودة و الـجـنـة الـمـوعـودة . الـمـنـقـودة فـي الـدنـيـا هـي الـرضـا بـالـقـضـاء و قـرب الـقـلـب مـن الله عـزَّ و جـلَّ ، و مـنـاجـاتـه لـه و رفـع الـحـجـاب بـيـنـه و بـيـنـه ، فـيـصـيـر صـاحـب هـذا التقـلـب فـي خـلـوتـه مـع الـحـق عـزَّ و جـلَّ فـي جـمـيـع أحـوالـه مـن غـيـر تـكـيـيـف و لا تـشــبـيـه (( لـَـيْـسَ كـَـمِـثــْـلِـهِ شـَــيْءٌ و هـُـوَ الـسَّـمِـيـعُ الـبَـصِـيـرُ )) و الـمـوعـودة هـي الـتـي وعـدهـا الله عـزَّ و جـلَّ لـلـمـؤمـنـيـن و الـنـظـر إلـى وجـهـه الـكـريـم مـن غـيـر حـجـاب.

و لا شــك الـخـيـر كـلـه عـنـد الله و الـشــر عـنـد غـيـره . الـخـيـر فـي الإقـبـال عـلـيـه و الـشــرّ فـي الإدبـار عـنـه . كـل عـمـل تـريـد عـنـه عـوضـاً فـهـو لـك ، و كـل عـمـل تـريـده لله عـزَّ و جـلَّ فـهـو لـه . إذا عـمـلـت و طـلـبـت الـعـوض كـان جـزاؤك بـمـخـلـوق ، و إذا عـمـلـت لـوجـه الله تـعـالـى كـان جـزاؤك قـربـك مـنـه و الـنـظـر إلـيـه . ثـم لا تـطـلـب الـعـوض عـلـى أعـمـالـك فـي الـجـمـلـة . ايـش الـدنـيـا و ايـش الآخـرة و مـا ســوى الله تـعـالـى بـالاضـافـة إلـيـه .

اطـلـب الـمـنـعـم لا تـطـلـب الـنـعـمـة ، أطـلـب الـجـار قـبـل الـدار . هـو الـكـائـن قـبـل كـل شــيء ، و الـمـكـوِّن لـكـل شــيء ، و الـكـائـن بـعـد كـل شــيء . عـلـيـك بـذكـر الـمـوت و الـصـبـر عـلـى الآفـات، و الـتـوكـل عـلـى الله عـزَّ و جـلَّ فـي جـمـيـع الـحـالات .إذا تـمّـت لـك هـذه الـثـلاث خـصـال جـاءك الـمـلـك بـذكـر الـمـوت يـصـحّ زهـدك ، و بـالـصـبـر تـظـفـر بـمـا تـريـد مـن ربـك عـزَّ و جـلَّ . و بـالـتـوكـل تـخـرج الأشــيـاء مـن قـلـبـك و تـتـعـلـق بـربـك عـزَّ و جـلَّ . تـتـنـحّـى عـنـك الـدنـيـا و الآخـرة و مـا ســوى الـمـولـى تـأتـيـك الـراحـة مـن كـل جـانـب ، و الـكـلاءة و الـحـمـايـة مـن كـل جـانـب ، يـحـفـظـك مـولاك عـزَّ و جـلَّ مـن جـهـاتـك الـســت ، لا يـبـقـى لأحـدٍ مـن الـخـلـق عـلـيـك ســبـيـل ، يـســدّ عـنـك الـجـهـات و يـغـلـق عـنـك الأبـواب . تـصـيـر مـن جـمـلـة الـذيـن قـال الله عـزَّ و جـلَّ فـي حـقـّـهـم : (( إنَّ عـبـادي لـيـسَ لـكَ عـلـيـهـمْ سُــلـطـان )) كـيـف يـكـون لـه سـلـطـان عـلـى الـمـوحّـديـن الـمـخـلـصـيـن الـذيـن لا يـراؤن الـخـلـق فـي أعـمـالـهـم !! الـنـطـق فـي الـنـهـايـة يـكـون ، لا فـي الـبـدايـة .

الـبـدايـة كـلـهـا خـرس ، و الـنـهـايـة كـلـهـا نـطـق . الـمـخـلـص مـلـكـه فـي قـلـبـه ، ســلـطـانـه فـي ســره ، لا اعـتـبـار بـالـظـاهـر ، الـنـادر مـنـهـم مـن يـجـمـع بـيـن مـلـك الـظـاهـر و الـبـاطـن . كـن أبـداً مـخـفـيـاً بـحـالـك لا تـزل كـذلـك حـتـى تـكـمـل و يـصـل قـلـبـك إلـى ربـك عـزَّ و جـلَّ . فـإذا كـمـلـت و بـلـغـت لا تـبـالـي حـيـنـئـذ ، كـيـف تـبـالـي و قـد تـحـقـقـت حـالـك و أقـمـت فـي مـقـامـك ، و أحـدق بـك حـرّاســك و صـار الـخـلـق عـنـدك كـالـســواري و الأشــجـار و اســتـوى عـنـدك حـمـدهـم و ذمّـهـم و إقـبـالـهـم و إقـبـالـهـم و إدبـارهـم . تـصـيـر بـانـيـهـم و نـاقـضـهـم ، تـتـصـرف فـيـهـم بـإذن خـالـقـهـم ، يـعـطـيـك الـحـلّ و الـربـط ، و يـردّ الـتـوقـيـع إلـى يـد قـلـبـك ، و الـعـلامـة إلـى يـد ســرك . لا كـلام حـتـى يـصـحّ هـذا و إلا فـكـن عـاقـلا . لا تـتـهـوس ، أنـت أعـمـى اطـلـب مـن يـقـودك ، أنـت جـاهـل اطـلـب مـن يـعـلـمـك ، فـإذا وقـعـت بـه فـتـمـســك بـه و اقـبـل قـولـه و رأيـه و اســتـدل بـه عـلـى الـجـادة ، فـإذا وصـلـت إلـيـهـا فـاقـعـد هـنـاك حـتـى تـحـقـق مـعـرفـتـك لـهـا .فـحـيـنـئـذ يـأوي إلـيـك كـل ضـالّ و تـصـيـر طـبـقـاً لـلـفـقـراء و الـمـســاكـيـن . مـن جـمـلـة الـفـتـوّة حـفـظ ســر الله عـزَّ و جـلَّ و الـتـخـلـّـق مـع الـنـاس بـخـلـق حـســن . أيـن أنـت مـن طـلـب الـحـق و الـرضـا بـه عـمـا ســواه !! أمـا ســمـعـت قـولـه عـزَّ و جـلَّ (( مِـنـْـكـُـم مَـنْ يـريـدُ الـدّنـيـا و مـنـكـُـمْ مَـنْ يـريـد الآخِـرة )) و قـال فـي مـوضـع آخـر : (( يُـريـدُونَ وَجْـهـَـهُ )) إن ســعـد بـخـتـك جـاءتـك يـد الـغـيـرة خـلـصـتـك مـن يـد كـل مـن ســوى الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، و أخـذت إلـى بـاب قـرب الـحـق عـزَّ و جـلَّ ، فـهـنـالـك الـولايـة لله الـحـق.

إذا تـم لـك هـذا جـاءت إلـيـك الـدنـيـا و الآخـرة خـادمـتـيـن مـن غـيـر ضـرر ، مـن غـيـر تـعـب . أطـرق بـاب الـحـق عـزَّ و جـلَّ و اثـبـت عـلـى بـابـه فـإنـك إذا ثـبـت هـنـاك بـانـت لـك الـخـواطـر فـتـعـرف خـاطـر الـنـفـس ، و خـاطـر الـهـوى ، و خـاطـر الـقـلـب ، و خـاطـر إبـلـيـس ، و خـاطـر الـمـلـك . يـقـال لـك : هـذا خـاطـر حـق و هـذا خـاطـر بـاطـل . تـعـلـم كـل واحـد بـعـلامـة تـعـرفـهـا . إذ وصـلـت إلـى هـذا الـمـقـام أتـاك خـاطـر مـن الـحـق عـزَّ و جـلَّ يـؤدبـك بـه و يـثـبـتـك و يـقـيـمـك و يـقـعـدك و يـحـرّكـك و يـســكـنـك و يـأمـرك و يـنـهـاك .

يـا قـوم لا تـطـلـبـوا الـزيـادة و لا الـنـقـصـان و لا الـتـقـدّم و لا الـتـأخـر ، فـإن الـقـدر قـد أحـاط بـكـل واحـد مـنـكـم عـلـى حـدة ، مـا مـنـكـم إلا مـن لـه كـتـاب و تـاريـخ يـخـصـه . قـال الـنـبـي صتلـى الله عـلـيـه وســلـم : فـرغ ربـكـم مـن الـخـلـق و الـرزق و الأجـل جـف الـقـلـم بـمـا هـو كـائـن . قـد فـرغ الله مـن كـل شــيء قـضـاؤه ســابـق ، و لـكـن جـاء الـحـكـم و ســتـر عـلـيـه الأمـر و الـنـهـي و الإلـزام فـلا يـحـل لأحـدٍ أن يـحـتـج عـلـى الـحـكـم عـمـا ســبـق ، بـل يـقـول لا يـســأل عـمـا يـفـعـل و هـم يـســألـون .

يـا قـوم اعـمـلـوا بـهـذا الـظـاهـر ، بـهـذا الـســـواد عـلـى الـبـيـاض حـتـى يـحـمـلـكـم عـلـى الـعـمـل بـبـاطـن هـذا الأمـر . إذا عـمـلـت بـهـذا الـظـاهـر أدّاك إلـى فـهـم الـبـاطـن . أول مـا يـفـهـم ســرك ، ثـم يـمـلـي قـلـبـك عـلـى نـفـســك ، و تـمـلـي نـفـســك عـلـى لـســانـك ، و يـمـلـي لـســانـك عـلـى الـخـلـق ، يـتـعـدى ذلـك إلـيـهـم لـمـصـالـحـهـم و مـنـافـعـهـم . يـا طـوبـى لـك إن وافـقـت الـحـق عـزَّ و جـلَّ و أحـبـبـتـه . ويـحـك قـد ادّعـيـت مـحـبـة الله عـزَّ و جـلَّ أمـا عـلـمـت أنّ لـهـا شــرائـط !! مـن شــرائـط مـحـبـتـه مـوافـقـتـه فـيـك و فـي غـيـرك . و مـن شــرائـطـهـا أن لا تـســكـن إلـى غـيـره ، و أن تـســتـأنـس بـه و لا تـســتـوحـش مـعـه . إذا ســكـن حـب الله قـلـب عـبـد أنـس بـه و أبـغـض كـل مـا يـشــغـل عـنـه . تـُـب ْ و اثـبـت عـلـى تـوبـتـك فـلـيـس الـشــأن فـي تـوبـتـك ، الـشــأن فـي ثـبـوتـك عـلـيـهـا . لـيـس الـشــأن فـي غـرســك ، الـشــأن فـي ثـبـوتـه و تـغـصـيـنـه و ثـمـرتـه .

و قـال رضـي الله عـنـه : الـزمـوا مـوافـقـة الـحـق عـزَّ و جـلَّ فـي الـبـأســاء و الـضـراء ، و الـفـقـر و الـغـنـى ، و الـشــدّة و الـرّخـاء ، فـي الـســقـم و الـعـافـيـة ، فـي الـخـيـر و الـشــر ، فـي الـعـطـاء و الـمـنـع . مـا أرى لـكـم دواء إلا الـتـســلـيـم إلـى الـحـق عـزَّ و جـلَّ . إذا قـضـى عـلـيـكـم بـشــيء لا تـســتـوحـشــوا مـنـه و لا تـنـازعـوه فـيـه و لا تـشــكـوا مـنـه إلـى غـيـره ، فـإن ذلـك مـمـا يـزيـديـكـم بـلاء بـل ســكـونـاً و ســكـوتـاً و خـمـولاً . اثـبـتـوا بـيـن يـديـه و انـظـروا مـاذا يـعـمـل فـيـكـم و بـكـم تـفـرحـوا عـلـى تـغـيـره و تـبـديـلـه . إذا كـنـتـم مـعـه هـكـذا لا جـرم يـغـيـر الـوحـشــة بـالأنـس ، و الـتـوحـيـد بـالـفـرحـة بـه . الـلـهـم اجـعـلـنـا فـي جـنـابـك و مـعـك و آتـنـا فـي الـدنـيـا حـســنـة و فـي الآخـرة حـســنـة و قـنـا عـذاب الـنـار .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الفتح الربانى للشيخ الجيلانى المجلس 4
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: القسم الثافى والادبى :: المنتدى الادبى :: الكتب-
انتقل الى: