المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 أهمية الأدب في نهج الطريقة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 219
تاريخ التسجيل : 21/11/2008
العمر : 60
الموقع : http://gadry.ahlamontada.com

مُساهمةموضوع: أهمية الأدب في نهج الطريقة   الأحد يناير 30, 2011 2:50 am

كانت أفعال الرسول مقالا على تمام الأدب مع الله في كل وقت وحال . فقد وصف الله رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم بقوله :( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) القلم : 4 فمنذ ولادته المباركة كان الرسول صلى الله عليه وسلم تحت أعين الله ورعايته (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي)طه : 39 ، فقال يصف عناية ربه به (أدبني ربي فأحسن تأديبي) وهذا التأديب الرباني هو من جملة ما نزلت فيه الآية الكريمة: (وَكَانَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً)النساء : 113

والأدب المحمدي الذي جعله الله في نبيه صلى الله عليه وسلم هو اتم وأكمل ما يمكن أن يصله أدب لمخلوق مع الخالق فجاء في الحديث النبوي الشريف :( انما بعثت لأتمم مكـارم الأخـلاق ) فالطريقة إذا هي الالتزام بالخلق النبوي الحميد الذي هو الأدب الجم مع الله.


ووردت عن مشايخ الطريقة الكثير من الأحاديث الإرشادية التي تبين للناس بان السلوك على نهج الطريقة يعني التشبه بخلق الرسول .

يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني في أهمية الأدب في نهج الطريقة : (الأدب في حق العارف فريضة كالتوبة في حق العاصي . كيف لا يكون متأدبا وهو اقرب الخلق إلى الخالق ؟ من عاشر الملوك بالجهل كان جهله مقربا له إلى قتله من ليس له أدب ممقوت من الخلق والخالق ، كل وقت ليس فيه أدب فهو مقت ، لا بد من حسن الأدب مع الله).

فقال الشيخ الجنيد البغدادي: ( التصوف استعمال كل خلق سني وترك كل خلق دني )

وجاء عن الجريري قوله: ( التصوف مراقبة الاحوال ولزوم الادب) القشيري - ص 139 .

وقال القاضي زكريا الانصاري: (التصوف هو علم تعرف به احوال التزكية النفوس وتصفية الاخلاق وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية ) الانصاري - ص 8

وقال سهل التستري : (التصوف ليس رسما ولا علما ولكنه خلق . لانه لولا كان رسما لحصل بالمجاهدة ولو كان علما لحصل بالتعلم ، ولكنه تخلق بأخلاق الله ، ولن تستطيع أن تقبل على الأخـلاق الإلهيـة بعلـم ولا برسـم ) عمار – ص 3

اما أبو حفص فقال : (التصوف كله آداب ، لكل وقت أدب ، ولكل حال أدب، ولكل مقاما أدب ، فمن لزم آداب الأوقات بلغ مبالغ الرجال ، ومن ضيع الآداب فهو بعيد من حيث يظن القرب ومردوده من حيث يرجو القبول ) السهروردي - ص 41 .

وفي وصف تمسك نهج الطريقة بالأدب الجم فقد قيل : (الصوفي من إذا استقبله حالان او خلقان كلاهما حسن كان مع الأحسن ) القشيري - ص140 ولما كان نهج الطريقة يتمثل في التمثل بآداب الرسول فان أكثر الناس التزاما بالطريقة أكثرهم تحليا بالأخلاق النبوية الشريفة .

قال الرسول صلى الله عليه وسلم:(أكمل المؤمنين أيمانا أحسنهم أخلاقا) .ان الادب التام والخلق الكامل للعبد مع الله هو تحقيق العبد لعبوديته بالفعل وذلك بتسليمه بربوبية الخالق سبحانه وتعالى . فهذه العبودية الخالصة هي جوهر الخُلُق النبوي الشريف الذي وصفه الحق بخطابه لرسوله الكريم :( وَإِنَّكَ لَعَلـى خُلُـقٍ عَظِيـم).

فالطريقة هي الاعمال ذات الاصول المحمدية المؤدية الى تحقيق هدف الخلق الذي وصفته الاية الكريمة : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) الذاريات : 56 .

لذلك وصف الشيخ ابو الحسن الشاذلي الطريقة بأنها : (تدريب النفس على العبودية وردها لاحكام الربوبية ) ، والعبودية لله تعني التجرد عن كل ضعف امام سوى الله سبحانه وتعالى لانه يجعل من الانسان عبدا لغيره ، ولذلك يقول الشيخ ابو علي الدقاق : (انت عبد من انت في رقه واسره ، فان كنت في اسر نفسك فانت عبد نفسك وان كنت في اسر دنياك فأنت عبد دنياك) (القشيري - ص 99.

ليس اعتراف العبد بعبوديته وربوبية ربه تصريحا باللسان فقط ، بل هو تسليم باللسان والقلب وتجسيد لهذا التسليم في كل ما يقوم به المرء من افعال . والعبودية لا تكون عبودية الا بتمامها اذ ان نقصانها مثل انتفائها، لذالك فان العبودية لا تكون للعبد في حال دون باقي الاحوال ، وانما العبد الصادق في عبوديته يرى ربوبية ربه في كل ما هو فيه وما يهم به من قول وفعل،

قال ذو النون المصري : (العبودية ان تكون عبده في كل حال كما انه ربك في كل حال) القشيري - ص 99 ، كما لا يكون العبد عبدا صحيحا حتى ينطق قالبا وقلبا وسرا وعملا بقول الامام علي :(كفاني فخرا ان تكون لي ربا وكفاني عزا ان اكون لك عبدا . انت كما تريد فأجعلني كما تريد ) تامر - ص 7 . ويضرب الشيخ عبد القارد الجيلاني مثلا مبينا بان الانسان مطالب بتحقيق عبوديته ليس فقط من خلال ما يقوم به من سلوك مباشر تجاه ربه، أي بالعبادات ، ولكن في كل اموره وتصرفاته ، بما فيها تعامله مع الناس ، ويستشهد بالاية الكريمة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ) المائدة : 54،اذ يعلق الشيخ عبد القادر قائلا :(المؤمنون يذلون للمؤمنين ويتعززون على الكافرين . ذلهم للمؤمنين عبادة وتعززهم على الكافرين عبادة ) ، فالعبد الحقيقي يبقى عبدا في كل احواله واوقاته ، وفي تعامله مع الخالق والخلق ، اذ كما يقول الشيخ عبد القادر: (فان الفوز هو في ادب الصحبة والمعاشرة مع الخالق والخلق)

لا يتأتي للعبد التحلي بصفات العبودية الا بالتخلي عن الذميم من صفاته ومفارقة طباعه السيئة . اذ ان هذا الانسلاخ من الصفات المذمومة هو جوهر العبادة التي هي تدريب النفس على العبودية . لذلك يقول الشيخ عبد القادر الجيلاني:
(العبادة ترك العادة ، هي ناسخة ، الشرع ينسخ العادة ويزيلها ، تمسكوا بشرع ربكم واتركوا عاداتكم ، العالم يقف مع العبادة والجاهل يقف مع العادة ، عودوا انفسكم واولادكم واهليكم فعل الخير والدوام عليه ، عودوا ايديكم بذل الدنيا ، عودوا قلوبكم الزهد فيها) .

ويبين الشيخ عبد القادر بان الهدف هو ان تصبح العبادة صفة دائمة للعبد وهو لذلك يقول : (العبادة بترك العادة حتى تصير موضع العادة ) .

ان سلوك نهج الطريقة هو محاربة المرء لصفاته النفسية التي تدفعه الى سوء الادب مع الخالق والتشبه بدلا منها بالخلق النبوي الشريف الذي هو سبب وأصل كل فعل نبيل وعمل صالح . فبحمل الرسول لكل طيب من الصفات جاءت افعاله مثالا أمر الله عز وجل الخلق بالاقتداء به فقال:( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرا) الاحزاب : 21. فكان من اخلاقه التقوى ، الزهد ، التواضع ، الصبر ، الجود ، الحياء ، الصدق ، الاخلاص ، الرضا، المجاهدة ، الورع ، التوكل ، الحزن ، القناعة ، الرجاء ، الاستقامة ، الشكر ، وغيرها من الصفات الزكية .

فلما سئل بعض ازواجه عن خلقه اجبن بأن القرآن العظيم كان اخلاقه. فمن جوده ما رواه جابر بن عبد الله: (ما سئل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم شيئا قط فقال لا ) ، وكان مما قال في الجود والسخاء: )السخي قريب من الله تعالى قريب من الناس قريب من الجنة بعيد من النار . والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس بعيد من الجنة قريب من النار ، والجاهل السخي احب الى الله تعالى من العابد البخيل) القشيري – ص 123، ولفرط تواضعه كان يقول : (اكـل كلما ياكل العبـد واجـلس كلما يجلـس العبـد) .

وكان صادقا يحب الصادقين فجاء عنه قوله الشريف :( لا يزال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ولا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)القشيري – ص 105 .

كما كان ورعا لا يقرب ما فيه شبهة ومن اقواله في الورع :( ملاك دينكم الورع)الطوسي – ص 44 ومن صفاته الكريمة انه كان متواصل الاحزان دائم الفكر القشيري –ص 71

لذلك فسلوك نهج الطريقة بالتشبه بافعال الرسول انما يعني العمل على التحلي بالصفات النبوية الطبية . فهذا التحلي بالخلق النبوي الكريم والعمل اقتداء بافعال الرسول هو صفة مشايخ الطريقة وصفة كل من سار بصدق على الطريق .

اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، وهب لنا به صلى الله عليه وآله وسلم من رزقك الحلال الطيب المبارك ما تصون به وجوهنا عن التعرض إلى أحد من خلقك ،واجعل اللهم لنا إليه طريقا سهلا من غير فتنة ولا محنة ولا منة ولا تبعة لأحد ، وجنبنا اللهم الحرام حيث كان وأين كان وعند من كان وحل بيننا وبين أهله واقبض عنا أيديهم وأصرف عنا وجوههم وقلوبهم حتى لا نتقلب إلا فيما يرضيك ولا نستعين بنعمتك إلا فيما تحبه وترضاه برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً سُبْحانَ رَبّكَ رَبِّ العِزَّة عَمَّا يَصِفُونَ وَسلامٌ عَلَى المُرْسَلينَ والحَمْدُ لله رَب العَالميِن .
اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه
وبحمده

_________________
توقيع المدير:

اللهم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://gadry.ahlamontada.com
 
أهمية الأدب في نهج الطريقة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: الاقسام الاسلامية :: التصوف-
انتقل الى: