المنتدى القادرى
أعزاءنا الزوار ,مرحبا بكم، نود ان نلفت إنتباهكم بان تسجيل الدخول بعضوية ضروري لتتمكن من مشاهدة المواضيع الحصرية , فنرغب منكم ان تشاركونا بمشاركاتكم و مواضيعكم !
تفضلوا بالتسجيل
مع تحيات ادارة المنتدى القادرى

المنتدى القادرى

العقيدة + التصوف + القصص + الثقافةوالادب
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إن المريد عندما يأتي لسلوك الطريقة ويتتلمذ على يد شيخه فينبغي أن يبدأ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى فكان لابد على كل من يريد أن يسير إلى الله تعالى أن يصلح ما بينه وبين الله فينبغي أن يتوب إلى الله تعالى ويصلح من حاله مع الله ليبدأ حياة جديدة مع الله بدون ذنوب ولا معاصي فلا يليق بمن يريد أن يقف بين يدي ربه أن يلبس ثياب نجسة أو مسروقة أو مغصوبة بل ينبغي أن يتطهر وكذلك من أراد السير إلى الله ينبغي أن يتطهر من الذنوب والمعاصي والسبيل إلى ذلك كما جاء في أخبار كثيرة ونصوص صحيحة هو الاستغفار والتوبة . ومن هنا اتخذ الصالحون الاستغفار بداية للعهد والبيعة واختاروها بهذه الصيغة أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم

شاطر | 
 

 الدرويش والمريد في الكتاب والسنة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
التاية
عضو
عضو
avatar

عدد المساهمات : 7
تاريخ التسجيل : 15/08/2010

مُساهمةموضوع: الدرويش والمريد في الكتاب والسنة   السبت أغسطس 06, 2011 1:01 am

بسم الله الرحمن الرحيم

جميل من المسلم عندما يسأل ليسترشد ويستفهم فإذا تبين له الحق اتبعه وترك ما كان عليه من الجهل في تلك المسألة وهذا كما قالوا رجل لا يدري ويدري انه لا يدري ، ولكن من الشنيع أن يسأل ليماري مراء باطلا بغير علم وبعد ما يتبين له الحق يزيد إصراراً في باطله ويظن أنه على خير فهذا رجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري لأنه لم يتمثل بقول القائل : كلامي صواب يحتمل الخطأ وكلام غيري خطأ يحتمل الصواب ، ألم يعلم أن القرآن العظيم حين يستدل بظاهر آياته يستدل بغير مفهومها ؟ فيسأل السائل المعترض ويقول : كلمة ( درويش ) أين محلها في أصول الدين ؟ وهل يصح أن نطلق على سيدنا أبو بكر أو سيدنا عمر كلمة درويش ؟ ثم اللغة العربية لغة القرآن وقد وسعت علوم الأولين والآخرين في القرآن الكريم ، فهل ضاقت اللغة العربية إلى حد استيراد كلمات فارسية وإقحامها في الشريعة الإسلامية ؟

فنقول له : قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام : القرآن باطنه عميق وظاهره أنيق . وقال أبو الدرداء : إنك لا تفقه كل الفقه حتى ترى للقرآن وجوهاً . ويقول ابن عطاء السكندري : لا يفهم إشارات القرآن إلا من طهر سره عن الأكوان بما فيها . لقول الله تعالى: ( كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ) أي لا نفسانيين وهذا دليل على أن الذي يعلّم الكتاب يجب أن يكون رباني لا نفساني ، فتراهم يتذوقون القرآن ذوقاً كقول ذو النون المصري في آية ( ألست بربكم ) :كأنه الآن في أذني .


أما اللغة العربية لغة القرآن التي بها أنزل ، ففيها اشتقاقات وتعابير وتصاريف كثيرة . قال الدكتور أحمد السيلاوي حين تناول المفردات الغريبة في القرآن : يوجد في اللغة العربية - الإنسانية العديد من الكلمات المركبة من كلمتين أو أكثر ، مما جعل الأمر يلتبس على العديد من اللغويين في شأن هذه الكلمات فنسبوها إلى الأعجمية عندما لم يستطيعوا التماس معنى عربي لها ، أو عندما لم يستطيعوا أن يردوها إلى اللغة العربية بالرغم من أن العرب يستعملون هذه الكلمات بشكل واسع ومستمر ، وإن القرآن الكريم فيه العديد من هذه الكلمات منها جهنم وجحيم وفردوس وغيرها الكثير.


ومن هذه الألفاظ المختلف عليها والمظلومة حقاً هي لفظة ( درويش ودراويش ودروشة ) ويتهمونها بأنها غير عربية مع أنها لفظة تتكون من ثلاث مقاطع وهي دروا إيش وإيش أصلها أي شيء فتكون دروا أي شيء ( كل شيء ) ، ففي تاج العروس ولسان العرب قال الكسائي : قالوا حاش لله وهو في الأصل حاشا لله ، وكما قالوا إيش وإنما هو أي شئ وكما قالوا سو ترى وإنما هو سوف ترى .

وفي فقه اللغة للثعالبي يقول : أيان بمعنى متى : كقول الله سبحانه : ( وما يشعرون أيان يبعثون ) ، أي : متى ، وقال بعض أهل العربية : أصلها أي أوان ، فحذفت الهمزة وجعلت الكلمتان كلمة واحدة كقولهم : إيش ؟ وأصله أي شيء .

ودروا أيش من الدراية التي وردت في القرآن الكريم ( 29 ) مرة على اختلاف مشتقاتها ، منها قوله تعالى: ( قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به ) ففي علم التصوف الذي أوله علم وأوسطه عمل وآخره موهبة يصل السالك فيه إلى مرتبة الدراية والمعرفة من خلال مجاهدته لنفسه ، فقد ورد في السنة النبوية عن سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها : سئل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : من أعرف الناس بربه ؟ قال : أعرفهم بنفسه . قالت : قلت يا رسول الله : وكيف يعرف نفسه ؟ قال : بمجاهدتها . ومن عرف نفسه فهو بغيره أعرف ومن جهل نفسه فهو بغيره أجهل . وقال الله تعالى في الحديث القدسي : ابن آدم اطلبني تجدني فإن وجدتني وجدت كل شيء وإن فتك فاتك كل شيء . فما ظنك بمن عرف ربه ووجد ربه ؟ ألا يدري أي شيء ، فمن هذا المعنى تكون لفظة درويش هو الذي درى أي شيء بإذن الله تبارك وتعالى وبتعليمه وتعريفه ، ومن تنطبق عليه هذه الصفة من الصحابة الكرام فيجوز أن تطلق عليه هذه اللفظة

يقول ابن عربي في الفتوحات : قال لك رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم عنه تعالى لا عن هواه فإنه صلى الله عليه وسلم ما ينطق عن الهوى ( اعبد الله كأنك تراه ) فجاء بكأنّ وهي تعطي الحقائق فإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم لما قال لمن قال أنا مؤمن حقاً فما حقيقة إيمانك فقال كأني أنظر إلى عرش ربي بارزاً فأتى بكأنّ والرؤية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( عرفت فالزم ) فشهد له بالمعرفة وكثير من الصحابة كذلك .


ويقول الغزالي في كتابه ( سر العالمين وكشف ما في الدارين ) : وأعلم أنه إذا حصلت القلوب بمعرفة صمديتها وانكشف لها نور الجلال بالبراهين الباطنة وحصلت التخلية والتصفية كوشف بالعالم العلوي والأخروي وعلم سر معانيها فهو الذي كوشف بمعرفة الكيمياء الأكبر فتصير الملائكة له خداماً فيشاهد أساور الجنة وأسرها .


أما لفظة ( مريد ) فهي من الإرادة قال الله تعالى : ( واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) فهم المريدون لوجه الله تعالى في كل عباداتهم وقال أيضاً في حقهم : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) يقول الشيخ سهل التستري : المريد هو الذي يتكلف القصد إليه والعبادة لله تعالى ، ويطلب الطريق إليه ، فهو في الطلب بعد . ويقول سيدنا الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره : هو من كان أبداً مقبلاً على الله عز وجل وطاعته ، مولي عن غيره . يسمع من ربه عز وجل ، ويعمل بما في الكتاب والسنة ، ويصم عما سوى ذلك ، ويبصر بنور الله تعالى فلا يرى إلا فعله فيه ، وفي غيره ، في سائر الخلائق ، ويعمى عن غيره .

فالمريد يريد التقرب من الله أي من رحمته بكثرة العبادة والإخلاص فيها وكثرة الأذكار والمواظبة عليها من خلال شيخ عارف مربي وارث لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم علم التزكية والتربية حتى يصير مرادا فتفنى إرادته في مراد الله كما كان حال العبد الصالح ونبي الله موسى عليه السلام حين قال:

في الأولى ( أردت أن أعيبها )

وفي الثانية ( أردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحما )


وفي الثالثة ( أراد ربك أن يبلغا أشدهما )

وما هي إلا إرادة واحدة ولكن اختلف فيها اللفظ للأدب مع الله فلا ينسب ما يعيب لله ونسبه إلى نفسه وفي الثانية نسب الإرادة لله وله لأن فيها قتل الغلام والغاية من قتله فله قتل الغلام ولله المصلحة من قتله وأما الثالثة فكلها خير فنسبها لله فقط وهذا عندما تطابق إرادة العبد إرادة الله في اختياره فيصير عبداً خالصاً لله تعالى ، وهذا هو المراد أي الدرويش حيث المعرفة والدراية وهي ثمرة الطريق .

اللهم صلى وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه

_________________
من دخل مداخل السوء اتهم
وبحمده
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الدرويش والمريد في الكتاب والسنة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المنتدى القادرى :: الاقسام الاسلامية :: التصوف-
انتقل الى: